و كذا قول يزيد لى ان سبيكم لما طلب الرجل فاطمة بنت الحسين ( ع ) قول لا يقنع لقائله و فاعله باللعنة و لو لم يكن فى قلبه احقاد جاهلية و أضغان بدرية لاحترم الرأس لمّا وصل اليه و لم يضربه بالقضيب و كفّنه و دفنه و أحسن الى آل رسول اللّه « 1 » .
قلت و الّذى يدل على هذا انّه استدعى ابن زياد اليه و اعطاه اموالا كثيرة و تحفا عظيمة و قرب مجلسه و رفع منزلته و أدخله على نسائه و جعله نديمه .
و سكر ليلة و قال للمغنّى غنّ ثمّ قال يزيد بديها :
( اسقنى شربة تروى فؤادى ) * ( ثم مل فاسق مثلها ابن زياد )
( صاحب السر و الامانة عندي ) * ( و لتسديد مغنمى و جهادى )
( قاتل الخارجى أعنى حسينا ) * ( و مبيد الاعداء و الحساد )
و قال ابن عقيل و ممّا يدل على كفره و زندقته فضلا عن سبّه و لعنته اشعاره التى افصح بها بالالحاد و ابان عن خبث الضمائر و سوء الاعتقاد قوله فى قصيدته التى اولها :
( عليّة هاتى و اعلنى و ترنّمى ) * ( بذلك انّى لا أحب التّناجيا )
( حديث ابى سفين قدما سمى بها ) * ( الى احد حتّى اقام البواكيا )
( ألا هات فاسقيني على ذاك قهوة ) * ( تحيّزها العنبسى كرما شآميا )
( اذا ما نظرنا فى أمور قديمة ) * ( وجدنا حلالا شربها متواليا )
( و ان مت يا امّ الاحيمر فانكحى ) * ( و لا تأملى بعد الفراق تلاقيا )
( فانّ الّذى حدّثت عن يوم بعثنا ) * ( احاديث طسم « 2 » تجعل القلب ساهيا )
( و لا بدّ لى من ان ازور محمدا ) * ( بمشمولة صفراء تروى عظاميا )
قلت و منها قوله :
( و لو لم يمسّ الارض فاضل بردها ) * ( لما كان عندي مسحة فى التيمّم )
هامش
( 1 ) . لا شك ان يزيد حمل آل رسول اللّه ( ص ) الى دمشق و ضرب الرأس المطهر بالقضيب و هذا العمل منه ليس الا الزندقة و الالحاد و لم يكن فى قلبه الا الضغائن و الاحقاد الجاهلية و لذا لم يجد ابن تيمية مفرا الا الانكار فانكر حمل يزيد آل رسول اللّه ( ص ) سبايا الى الشام على اقتاب الجمال و ضربه على شفتى الامام ( ع ) بالقضيب و بديهى ان انكاره ليس الا انكار البديهيات و الضروريات و انكار المتواترات و انكار الشمس فى رائعة النهار ( من لا دين له لا حياء له ) فهل يمكن انكار المتواتر فان العلم الحاصل منه ضرورى ؟ اللهم الا ممن لا عقل و لا دين له .
( 2 ) . الطسم محركة الغيرة و الظلام .