و منها لما بدت تلك الحمول و أشرقت . . . الخ و قد ذكرناها و منها قوله :
( معشر الندمان قوموا ) * ( و اسمعوا صوت الاغانى )
( و اشربوا كاس مدام ) * ( و اتركوا ذكر المعانى )
( شغلتنى نغمة العيدان ) * ( عن صوت الاذان )
( و تعوّضت عن الحور ) * ( عجوزا فى الدّنان )
الى غير ذلك ممّا نقلته من ديوانه و لهذا تطرق الى هذه الامة العار بولايته عليها حتّى قال ابو العلاء المعرّى يشير بالشنار اليها :
( أرى الايام تفعل كلّ نكر ) * ( فما أنا فى العجائب مستزيد )
( أ ليس قريشكم قتلت حسينا ) * ( و كان على خلافتكم يزيد )
قلت و لمّا لعنه جدّي ابو الفرج على المنبر ببغداد بحضرة الامام النّاصر و اكابر العلماء قام جماعة من الجفاة من مجلسه فذهبوا فقال جدّي : الا بعدا لمدين كما بعدت ثمود ، و حكى لى بعض اشياخنا عن ذلك اليوم انّ جماعة سألوا جدّي عن يزيد ؟ فقال ما تقولون فى رجل ولّى ثلاث سنين فى السنة الاولى قتل الحسين ( ع ) و فى الثانية أخاف المدينة و أباحها و فى الثالثة رمى الكعبة بالمجانيق و هدمها فقالوا : نلعن فقال : فالعنوه و قال جدّي فى كتاب الرد على المتعصّب العنيد : قد جاء فى الحديث لعن من فعل ما لا يقارب عشر معاشر فعل يزيد و ذكر الاحاديث التى ذكرها البخارى و مسلم فى الصحيحين مثل حديث ابن مسعود عن النّبى ( ص ) انه لعن الواشمات و المتوشمات و حديث ابن عمر لعن اللّه الواشمة و المتوشمة و لعن اللّه المصورين و حديث جابر لعن رسول اللّه ( ص ) آكل الربا و موكله الحديث و حديث ابن عمر فى مسند احمد لعنت الخمر على عشرة وجوه - الحديث و اورد اخبارا كثيرة فى هذا الباب و هذه الاشياء دون فعل يزيد فى قتله الحسين ( ع ) و أخوته و أهله و نهب المدينة و هدم الكعبة و ضربها بالمجانيق و اشعاره الدالة على فساد عقيدته ، و من رام الزيادة على هذا فليقف على كتابه المسمّى بالرد على المتعصّب العنيد .
انتهى ما ذكره سبط ابن الجوزى فى التذكرة توفى السبط سنة : 654 ه بدمشق و دفن فى جبل ( قاسيون ) و كان من اكابر المورخين و افاضلهم و من اعاظم علماء العامة .
و كان جدّه العلّامة ابن الجوزى ابو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد البكرى