الالباب و نشروا ذلك فى الصحف حتى ان بعضهم كتب مقالا واسعا فى هذا المعنى و جعل العنوان « جنايتنا على الحسين » و حقا ان اكثر أعمالنا جناية عظمى على الحسين ( ع ) و لا مجال للبيان اكثر من هذا وفقكم اللّه لكل عمل صالح بدعاء : « 1 »
محمد الحسين آل كاشف الغطاء و آنچه اين جانب بر اين سؤال و جواب تعليقه نگارش داده و موضوع مزبور را كه آيا نقل ثواب بكاء بر سيد الشهداء ( ع ) و به زيارت آن حضرت اغرا بر معصيت است ؟ تحقيق كردهام در اينجا عينا با الفاظ عربى كه بهتر مىتوان با آن زبان وسيع شريف مطالب علمى را بيان كرد بياورم تا نفعش عمومى گشته و بر طالبان حقايق بهترين ارمغان گردد .
غير خفى على الفطن اللبيب و من يتحرى الحقائق بالتحليل و التنقيب الصحيح ان صدور هذا الجواب عن شيخنا الامام الراحل العظيم ( قدس سرّه ) انما هو بالنظر الى مصلحة الوقت و الصلاح الذي رآه فى اظهاره فى هذا العصر التعيس بالنسبة الى بعض الافهام القاصرة من العوام المرتكبين للمعاصى الكبيرة و الموبقات العظيمة .
و اما حقيقة الامر فهو ما أشار اليه فى اول كلامه حيث قال : « اما الاخبار الواردة فى ثواب البكاء على الحسين سلام اللّه عليه او زيارته فهى و ان كانت عظيمة و لكنه و للّه المجد و العظمة أعظم من ذلك و يستحق اكثر من ذلك . »
فان الاخبار الواردة بل المتواترة معنى فى ثواب البكاء على الحسين ( ع ) و زيارة قبره الشريف و مرقده المنيف مضافا الى ضرورة المذهب من أسباب العفو الالهى الذي يقول الاماميّة قاطبة بثبوته خلافا للمعتزلة المنكرين له و لاسبابه كالشفاعة .
فان اصحابنا قائلون بالعفو الالهى عن بعض المذنبين الذين ماتوا من غير توبة عن المعاصى الكبيرة و ان اصرّ العاصى عليها و مات من غير توبة - تفضلا من اللّه تعالى و رحمة لعباده و منّة عليهم . كما ان القول بالشفاعة من ضرورياتهم .
كما صرّح بهذا الاعتقاد الشيخ المفيد و الشيخ الطوسى و الشيخ الطبرسى و المحقق الطوسى و العلامة الحلى و غيرهم ممن تقدم عليهم او تأخر عنهم رضوان اللّه تعالى عليهم . فان العفو عن الذنب من غير توبة لا مانع عقلا و نقلا من وقوعه منه تعالى لمن يشاء من عباده غير المشركين و الكافرين « 2 » إذ لا راد لحكمه و لا مبدل
هامش
( 1 ) . ر . ك : جنة المأوى ، صص 209 - 210 ، ط 1 تبريز .
( 2 ) . كل مشرك كافر و كذا العكس و هو كل كافر مشرك كما صرح به الشيخ الطوسى ( قدس سرّه ) فى تفسير