تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق دربارهء اول اربعين حضرت سيد الشهدا ( ع ) ( فارسي ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
نعم ينبغى للخطباء و الذّاكرين لمصائب الحسين ( ع ) عند نقل الاخبار الواردة فى ثواب البكاء و الزّيارة فهم ما ذكرناه اولا و افهام هذا المطلب على العوام ثانيا و تفهيمهم ذلك على النحو الأتمّ و الّا فهم المسئولون ان حصل الاغراء لهم و لذلك قال شيخنا الاستاد ( قدس سرّه ) : « و امّا ذكر اخبار الثواب فقط ففيها أعظم الاغراء » يعنى ذكر اخبار الثواب فقط من دون بيان واقع المطلب و تحليله عليهم كما هو حقّه على ما شرحناه فانّه يحصل لهم الاغراء حينئذ . ثم لا يخفى على القارئ العزيز ان هنا جوابا آخر عن الاشكال ينبغى الاشارة اليه فنقول : ان البكاء على الحسين ( ع ) من مصاديق التوبة فان التوبة عبارة عن الرجوع الى اللّه تعالى و الانابة اليه و الندامة عن المعاصى و البكاء على الحسين ( ع ) رجوع الى اللّه تعالى بوساطته و هو يحصل بالارتداع عن المعاصى و عدم العصيان على اللّه تعالى فى أوامره و نواهيه فكيف يرتكب الباكى على الحسين ( ع ) المعاصى و الموبقات و الحال انه يبكى عليه فمن ارتكب المعاصى و يبكى على الحسين ( ع ) فهو يتوب و يرجع الى اللّه تعالى مع اشتغاله فى حينه على المعصية على اللّه تعالى و يشتغل بالمعاصى حين التوبة و لا شك ان فى ارتكاب المعصية فى حال التوبة تمسخر و استهزاء فيصير عمله من اعظم الموبقات و هذا هو الخسران المبين . و اكثر الباكين و الزائرين الّذين يرتكبون المعاصى و الموبقات كتركهم الصلوات غافلون عن ذلك و اللّه الهادى الى الصراط السوى ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهّاب .
تحقيق دربارهء اول اربعين حضرت سيد الشهدا ( ع ) ( فارسي ) — صفحة 402 | محمد على قاضى طباطبائى