و اگر خارج او منجح نبود چه عجب . قال اللّه تعالى :
وَ نَصَحْتُ لَكُمْ وَ لكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ
« 1 » و موسى و هارون نصيحت عبدهء عجل « 2 » مىكردند منجح نيامد ، و نوح گفت :
إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَ نَهاراً فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً
« 3 » .
[ ديگر در تاريخ فتوح ابن اعثم كوفى آمده كه قال على عليه السّلام مع الصحابة : « يا هؤلاء انّما أخذتم هذا الأمر من الأنصار بالحجّة عليهم بالقرابة لأنّكم زعمتم أنّ محمّدا منكم فاعطوكم القادة و سلّموا لكم الأمر و أنا أحتجّ عليكم بالذى احتججتم على الأنصار و نحن أولى بمحمّد حيّا و ميّتا لأنّا أهل بيته و أقرب الخلق إليه ؛ فإن كنتم تخافون اللّه فانصفونا و اعرفوا أنّا أولى فى هذا الأمر كما عرف لكم الأنصار . »
قال عمر : « أيّها الرجل لست بمتروك حتّى تبايع كما بايع غيرك » فقال على عليه السّلام : « لا أقبل ما تقول يا عمر و لا ابايع من أنا أولى منه . »
و قال عبيدة بن الجرّاح : « و اللّه انّك أولى بهذا الأمر بفضل و سابقة و قرابة لك إلّا انّ النّاس قد بايعوا و رضوا بهذا الشيخ فارض أنت بما رضى المسلمون . »
فقال على عليه السّلام : « يا عبيدة بن جرّاح انّك أمين هذه الامّة خف اللّه فى نفسك فإنّ بعد هذا اليوم يكون أيّاما « 4 » و لا ينبغى لكم أن تخرجوا سلطانا من داره و قعر بيته « 5 » إلى « 6 » دوركم و فى بيوتنا نزل القرآن و نحن معدن العلم و الفقه و السنّة و نحن أحقّ بأمور الخلق فلا تتّبعوا الهوى « 7 » فيكون يضلّكم عن الجادّة و كنتم أخسر الخاسرين . »
فقال بشير بن سعد الأنصارى : « يا أبا الحسن و اللّه لو سمع الناس قبل بيعته منك هذا الكلام لما خالف فيك اثنان و ليبايعنّك جميعهم و لكن جلست فى بيتك [ و ] الناس يزعمون أن ليس لك فيها حاجة و لا رغبة و الآن قد بايعوا هذا الشيخ و أنت على أمرك . » فقال على عليه السّلام فى جوابه : « يا بشير هكذا يجب علىّ أن اترك
هامش
( 1 ) اعراف : 79 .
( 2 ) اصل : عبيدة العجل .
( 3 ) نوح : 5 - 6 .
( 4 ) اصل : اماما .
( 5 ) اصل : افتقر فى بيته .
( 6 ) اصل : اولى .
( 7 ) اصل : يتّبعوا الهدى .