تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
كنت أدعو إليه ، فأقبل أبو عبد اللّه على أبي موسى والجماعة فقال : يا هؤلاء غلطت كما يغلط الناس ، أنا رجل من أهل الكوفة من الشيعة ، وكنا نذهب إلى إمامة موسى بن جعفر وولده ، فرجع ابن حوشب ورجعنا لما مات الحسن العسكري ، ووقع علينا من دعانا إلى إمامة محمد بن إسماعيل بن جعفر ، ولقيت الإمام من قبل محمد بن إسماعيل بالكوفة ، وودعته وخرجت إلى ابن حوشب باليمن ، وبين يدي الإمام بالكوفة غلامان . فقال لي حين ودعته : يا أبا عبد اللّه ، هذان إماماك ، فمن دعاك منهما فأجبه . فخرجت إلى اليمن ، ومنها إلى مكة ، ومنها إليكم إلى المغرب . وبلغنا أن الإمام قد مات وخلف ولده ، وكانت الكتب تأتيني من هذين ، وفيها بعض العلامات التي كانت بيني وبين الإمام ، فظننته المهديّ وما هو بالمهديّ ، ولكنه رجل سوء ، كذاب ، شرّير ، عدو اللّه ، وعدوّ رسوله ، وعدوّ أهل بيته ، وعدو الشيعة ، وعدو المهدي . فوافق سعيد أبا عبد اللّه على غدراته وأكاذيبه وما كان له في كتامة ، وتشاتما وانفرد سعيد ومعه الأموال ، وأعمل الحيلة ، وقتل أبا عبد اللّه / وشيخ المشايخ . وقام أبو زكريا محمد بن أحمد بن زكريا « 1 » أخو أبي عبد اللّه وكان أجل منه وأخص بسعيد وأعلم بالدعوة ، فنادى على سعيد بأنه كذاب عدو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأهل بيته ، وواقفه وتشاتما ، وما زال ينادي عليه برقادة وأرض المغرب إلى أن دس عليه من قتله . وقام أبو ذاكي تمام بن معارك ، وكان أخص الناس بسعيد وأوثقهم عنده ووجها في الشيعة ، فما زال ينادي : احذروا هذا المشرقي الكذاب فإنه
هامش
( 1 ) كتب فوق الاسم بخط مختلف : العباس