تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الأنبياء ، وتعطيل الشرائع ، وقتلوا المسلمين ، مما هو مذكور في كتاب ابن رزام ، وكتاب عطية ، وغيرهما من العلماء « 1 » . فأخذهم ذكيرة بلعن الأنبياء جهارا في الأسواق ، وتقدم بإحراق المصاحف وبراءة الذمة ممن ترك عنده شيئا من المصاحف أو التوراة والإنجيل وجمع هذا كله ، وأمر بطرحه في الحشوش ، والاستنجاء به ، ونادى بنكاح الأمهات ، والبنات ، والأخوات ، وذوات المحارم ، وبإباحة اللواط ، وبأن تطعن البهائم في خواصرها إلى أن تموت ، ثم تموت ، وبأشياء كثيرة يطول شرحها ، وهي مذكورة في كتب العلماء ، وقال لهم : تأهبوا فإني سائر إلى العراق لاستئصال دين محمد وقتل أتباعه ، فقد انقضت دولته ، وقد أحييته ثلاث مرات ، واستتبته من إضلال الناس فما تاب ، فالعنوه والعنوا الكذابين ، يعني الأنبياء . فكانت الأصوات ترتفع بذلك في الأسواق وقتل بني زرقان وبني سلمان ومن وجوه عسكره في مدة ثمانين يوما سبعمائة رجل / ، وأمرهم بأن يعرضوا عليه نساءهم من بيت أبي سعيد وغيره ، فعرضوهن فاختار منهن من أراد ، فكان فيمن اختار زينب بنت أبي سعيد امرأة عمر بن زرقان ، وقد كان قتل زوجها ، وكان له منها ابن ، فأمر ذكيرة أبا طاهر بذبحه ، فأخذه أبو طاهر خاله فذبحه . ثم بعد مدة ، قال أبو دلف لأم أبي طاهر : إن ذكيرة الأصبهاني قد عزم على قتل ابنك وإخوتك ؛ وكان لأبي طاهر خمسة إخوة ، وهم ولد أبي سعيد ، فاتفق قتلهم له نهارا ، فماج القصر لذلك ، فقال لهم الحسن ابن سنبر : أغلقوا باب القصر ، فأغلق ، وأشرف على الناس فقال : ما لكم اجتمعتم ؟ قالوا : بلغنا أنكم قتلتم الإله ، قال : قد فعلنا ذاك ، قالوا له :
هامش
( 1 ) ابن رزام ، عطية ( الأعلام 5 : 3 و 4 : 239 )