تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ولم قتلتموه ، قال : ما نريد أن نذكر لكم السبب في ذلك فأمسكوا ، وقال لهم ابن سنبر : إن شئتم أن تذهبوا فاذهبوا ، فما نعرفكم السبب . ثم قال لهم : يا قوم لا تفضحونا وأنفسكم ، ولا تشمتوا بنا المسلمين وبكم ، وارجعوا عن جميع ما قاله لكم أبو طاهر إلى ما كنتم عليه وكنا من قبل ذلك ، من أنّا أصحاب المهدي ؛ والدعاة إلى المهدي ، والمؤمنون والشيعة ، فإنه كنا نحدّث أن ستكون للمؤمنين زلة وهي هذه ، فاللّه اللّه في أنفسنا وأنفسكم ، فما أدخلناكم في شيء إلا بعد أن دخلنا فيه . قالوا نريد أن نراه إن كان مقتولا ، وخافوا أن لا تكون حيلة من جملة حيلهم وكذبهم الذي كان لأبي طاهر ، ففتحوا الباب وأدخلوهم ، فرأوا ذكيرة مقتولا ، وجاءت زينب بنت أبي سعيد امرأة ابن زرقان ، فشقت جوفه ، واستخرجت كبده فأكلتها ، وكانت فضيحة عظيمة . فقال ابن سنبر لأبي طاهر : فرق المال في الرؤساء وأرضهم ، فإن هذه سقطة عظيمة سقطناها ، فوجه / أبو طاهر في الليل إلى الرؤساء وتلافاهم ، وخضع لهم ، ولم تكن عادته . ثم إنه غزا بعد قتل ذكيرة ونهب ، وجاء إلى الكوفة . فصار أصحابه لا يمتثلون أمره كما كان ، وقد كانوا لا يخالفونه في شيء البتة ، وكان أي شيء نهبوه أو غنموه يسلموه إليه ولا يخونونه في شيء منه . لأنه حجة اللّه ، وأن المال يجبيه للمهديّ ، فصار بعد قصة ذكيرة لا يعطونه ما ينهبونه وصاروا يشربون ، ويسمعون القيان ، ويطلبون المواخير ، وإذا جاءهم العرفاء ، وقالوا لهم : هاتوا ما غنمتم ، لم يعطوهم ، وإذا قالوا لهم : السيد يأمركم بكذا ، قالوا : ناك السيد أمه ، وفي است أم السيد ، فرحل بهم راجعا إلى البحرين ، فقال العويمل العقيلي وغيره لبني عمهم : يا ويحكم ، اعتزلوا هذا الكذاب بن الكذاب فإنه يصير بكم إلى البحرين ويسترهن
تثبيت دلائل النبوة — صفحة 388 | القاضي عبد الجبار الهمذاني / عبد الكريم عثمان