تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
عيالاتكم ، ويطالبكم بما غنمتم ، ويأخذه منكم ويستعبدكم . فبلغه قوله ، فأخذه وقيده ، ورجع إلى الأحساء ، فقتل من أصحابه وثقاته نحو أربعمائة ، وأقام بالأحساء وقال : قد نهيت عن الغزو ، وأمرت بعمارة الأحساء فأخذ المسلمين الذين أسرهم واستعبدهم بالعمارة . وأقام مدة ، ثم غزا وأقام ناحية من الكوفة ، ووكل بالعسكر من يراعيه لئلا يدخل إليه غريب ، وطمع أن يعود أصحابه كما كانوا ، فما فعلوا ، ودخل على أهل السواد من الكوفة ومن كان يلتجئ إليه من المتشيعين من الحزن والفضيحة وشماتة الأعداء ما قتلهم حزنا . وكان مثل عيسى بن موسى ختن عبدان وأصحابه وأمثاله ، يعاتبون أبا طاهر وأصحابه بينهم سرا ، فيقول لهم : ما الحيلة ، ما اخترنا هذا لأنفسنا ، وقولوا لنا من كان من أهل هذه الدعوة لم تكن له سقطة وفضيحة . ألم يفتضح المنصور بن حوشب / بعدن لاعة ، ألم يفتضح الوليّ ابن الفضل بجيشان « 1 » ، ألم يفتضح سعيد بسجلماسة ، حتى شيخ المشايخ أبو موسى هارون وهو شيخ الشيعة ، وقال لسعيد في وجهه : ويلك ، أنت الغاوي لا المهدي ، تزني ، وتلوط ، وتشرب الخمر ، وتكذب ، وتغدر ، وتسفك الدم ، ويلك ، أي شيء أنت ، وابن من أنت ، قال : قد قال لكم أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن محمد بن زكريا الكوفي الداعية أني أنا المهدي ، فجاءوا بأبي عبد اللّه ، فقالوا له : هذا هو المهدي ، فقال : لا ، فقال له سعيد : ألم تقل لأهل العسكر بسجلماسة : هذا هو المهدي الذي
هامش
( 1 ) لعله يقصد علي بن الفضل بن أحمد القرمطي أحد المتغلبين على اليمن . استولى على الجبال والتهائم ثم دخل زبيدا وصنعاء وادعى النبوة وأباح الحرمات . ومات مسموما سنة 303 ه .
تثبيت دلائل النبوة — صفحة 389 | القاضي عبد الجبار الهمذاني / عبد الكريم عثمان