وحدها ، والمسلمون يصلون من نواحي الصين ، ثم من نواحي الهند ، وكابل ثم عمان ، ومشجر عمان ، ثم اليمن ، وجزيرة العرب وهي أوسع من بلاد الروم ، ثم المغرب من الأندلس ، والقيروان ، والمغرب تشبه لكثرة رجالها وجمالها وبلدانها بخراسان ، وأما أذربيجان فيشبه من السعة بما يقارب فارس أو العراق ، وإنما ذكرت ذلك لأنا أردنا لا نخلى ما نقوله من حجة ، وإن كان الناس قد ذكروه .
فلما صار أبو طاهر إلى البحرين ، سلم الأمر إلى ذكيرة الأصفهاني المجوسي « 1 » وجمع الناس بالبحرين ، وقال : معشر الناس إنا كنا ندخل عليكم بحسب أهوائكم ، مرة بمحمد ، / ومرة بعليّ ، ومرة بإسماعيل بن جعفر ، ومرة بمحمد بن إسماعيل ، وبالمهديّ « 2 » ، وهذا كله باطل ، وهو سر كنا نكتمه ومن قبلنا منذ ستين سنة ، واليوم قد أظهرناه ، وهذا إلهنا وإلهكم ، وربنا وربكم ، يعني ذكيرة الأصفهاني ، فإن عاقب فبحق ، وإن عفا فبفضل ، أظهروا اللعن على الكذابين : آدم ، ونوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ومحمد معشر الأجمين ، يعني بالأجمعين قسّين وجنبلا « 3 » ، وعرج عمن كان عندهم بالبحرين ومن سواد الكوفة وأهل الكوفة ، وقال :
معشر الدعاة والخاصة ، اذكروا ما عندكم ، فذكروا معنى ما جرى بين عبد اللّه بن ميمون بن ديصان بن سعيد الغضبان وبين محمد بن الحسين بن جهار بخنان المعروف ببندار من أعمال الحيلة على المسلمين ، والتستر بالتشيع ، والدعاء إلى المهديّ ، فإذا وقع التمكن ، وصاروا في ملك وسيف ، أظهروا تكذيب
هامش
( 1 ) جاء في الهامش : فلما صار أبو طاهر القرمطي الباطني الملعون إلى البحرين سلم الأمر إلى ذكيرة الأصفهاني المجوسي . انظر الكتاب 1 : 106
( 2 ) سبق التعريف بهذه الأسماء فيما مضى من الكتاب
( 3 ) كذا في الأصل