تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
الاقدام إقدام الأبرياء من كل ريبة ودنية . ومن مسائلهم أن أبا القاسم المصري الاقليدسي المهندس النازل في قطيعة النصارى ، المنقطع إلى « 1 » . . . جميلة كانت « 2 » . . . فما تعرفها فيقو « 3 » . . . عقيب هذا و « 4 » . . . من المسلمين ، ويذهب في هذا أن امرأة كانت تختلف إليه صلّى اللّه عليه وسلم في الريب ، فيخدع أصحابه وأزواجه بقوله : هي العافية ، وكان هذا من أكبر المطاعن عليه عندهم ، وسرورهم بها أتم السرور .

[ دعواهم أن رسول اللّه عليه الصلاة والسلام كان يتستر على نفسه ببعض أفعاله ]

ومن عجيب أمرهم أن رؤساءهم وأهل العقل منهم إذا افتضحوا يأخذون « 5 » في الصلاة عليه والوصف له بالحكمة ووفور العقل وملك النفس وطول الصبر حتى لم يفتضح ، وأنا من أولنا إلى آخرنا مع التستر به نفتضح في كل طرفة عين . فانظر إلى اختلاطهم وحيرتهم وفضيحتهم في كل ما يأتون به ويتعرضون له ، وكيف ينقضون على أنفسهم ويكذبون أقوالهم بألسنتهم . ثم يقال لهم : هذا رجل قد أسخط الأمم وعاداها وغاضبها وأغضبها ، وادّعى رئاسة ليس فوقها رئاسة لمخلوق ، وفرض طاعته ، وألزم الناس إقامة شرائعه وإنفاق أموالهم في إحياء دينه وسفك دمائهم في مجاهدة عدوه ،
هامش
1 و 2 و 3 و 4 بياض في الأصل حوالي نصف سطر ( 5 ) في الأصل « يأخذوا »
تثبيت دلائل النبوة — صفحة 655 | القاضي عبد الجبار الهمذاني / عبد الكريم عثمان