تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقصد أعداءه وأطاع حلفاءه صلّى اللّه عليه وسلم بعده ، وجاهد وناصح ومضى لسبيله بعد مضيّ خلفاء رسول اللّه لا يرى لما يدعيه هؤلاء أثرا ولا امارة لا في حياة زيد ولا بعد وفاته ، ولا في حياة ابنه ولا بعد ذلك ، وهم في المناصحة والألفة والاختصاص والمحبة بعد تزويج رسول اللّه بزينب كما كانوا قبل ذلك وفي جميع الأحوال ، وفي حياة رسول اللّه وبعد وفاته ، وفي حياة خلفائه وبعد وفاتهم ، وهناك من أعداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » . . . . . . المعروفة وأعينهم مادة إلى مطعن « 2 » . . . . . انوا عن هذا وهو أنه قد اغتصب / رجلا من خاصته امرأته فزنا بها وقبله لعداوته له ، وهو يدعي النبوة والأمانة وأنه اختاره لأمانته وثقته على الخلق أجمعين ، وأنه وحده صفوة اللّه وأنه لا نظير له في ذلك إلى يوم القيامة . فأين كانوا عن هذا ، وأين كان الصحابة الذين قد اتبعوه لأنه نبيّ وصادق وقد جاء هم بتحريم الزنا وتحريم قتل النفوس بغير حلها ، فإن قالوا : قد تكلموا وقد أنكروا ، قيل لهم : لو كان كذلك لجاء مجيء أمثاله ، ولا فرق بين من ادعى هذا أو ادّعى أن زيد بن حارثة قد تكلم في ذلك وضج وخطب وصار معه جماعة في ذلك ، وحاربوا وصاروا إلى الروم مجلبين على رسول اللّه وراجعين عن دينه ، وكذا كانت قصة ابنه أسامة بعده إلا أن هذا قد خفي علينا وخدعنا وظهر لكم أنتم وعرفتموه بفضل عقولكم وفطنتكم ، وقد قلنا لكم غير مرة لو اعتبرتم ما جرى على أئمتكم وعليكم من الفضائح مع تستركم بالاسلام وأنكم من الفاطميين لكفاكم في الدلالة على نبوته صلّى اللّه عليه وسلم وأنتم تدّعون ما هو في الظهور أعظم من هذا ، من أن فاطمة عليها
هامش
1 و 2 بياض في الأصل حوالي نصف سطر