تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧

وتفريق الناس عنه بمفارقة أوطانهم وإنفاق أموالهم وسفك دمائهم ، وبهذا الاحتجاج كان أبو الهذيل والشحام يسكتون الخصوم . وابن الراوندي والحداد والوراق « 1 » . . . رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليس ممن يطعن عليه « 2 » . . . ذلك عليه وتحت « 3 » . . . على الشدائد من « 4 » . . . من البلاغة فيجد « 5 » . . . / واسع الحلم ، عنده من الصبر ما ليس عند غيره ، فلهذا ضبط نفسه من أول أمره وقبل ادعاء النبوة ، فما عرفوه إلا بالنزاهة والطهارة والثقة والأمانة ، فكان يعرف عندهم بمحمد الأمين ، فبفضل العقل تم له ما تم ، واستترت عيوبه وحيله ، وإن لم نقطع عليه فنحن نجوزه ، فأخرجوا معشر المعتزلة هذا التجويز من قلوبنا وإن كان ضعيفا . ذكر هذا المعنى ابن الراوندي في الفريد في غير موضع منه . فيقال لهم : إن هذا الذي ذكرتموه فإنما المعنى فيه شهادتكم له بالمعجزات والآيات التي لم تجدوا فيها مطعنا فعبرتم عنها بفضل العقل والحزم والصبر والحلم وقد سلمتم سلامته من كل فضيحة . وقولكم إنه منذ أوّل أمره قد كان أحسّ بفضل عقله وصبره وحزمه وفصاحته فأمسك عن ذلك ولم يظهره إلى وقت ادّعى فيه النبوة ، كمن ادّعى عليه وله أنه ولد كامل العقل وافر الحلم ، وأنه أحسّ بذلك من نفسه فلم 1 و 2 و 3 و 4 و 5 نقص في الأصل حوالي نصف سطر .

هامش
( 1 ) - الذّريعة ، ج 1 ، ص 6 .
( 1 ) - الذّريعة ، ج 1 ، ص 6 .
( 1 ) - الذّريعة ، ج 1 ، ص 6 .
( 1 ) - الذّريعة ، ج 1 ، ص 6 .
( 1 ) - الذّريعة ، ج 1 ، ص 6 .