للّه هيبة وإجلالا ، ومن المساكين قربا وبهم رأفة وملابسه معروفة ، وقبض صلّى اللّه عليه وسلم وحاله معروف ، وبردته التي يتجمل بها الخلفاء تساوي دانقين .
ويوسف بن دحية ملك عمان وحدها يلبس الوشي المثقل بالذهب ، ويستعمل أواني الذهب والفضة وله العبيد والكراع والأثاث والخزائن ، وكذا ملك البحرين وملك عدن ، وكذلك ملك صنعاء واليمن ، وقد ملك صلّى اللّه عليه وسلم هذا كله ونجران وتيماء وتبوك ووادي القرى ، وغير ذلك مما يطول تفصيله ، فلو أراد ما أراده هؤلاء لقدر على أكثر مما قدروا عليه ، وقد ذكرنا ذلك وغيره من حال خلفائه وزهدهم فهؤلاء « 1 » . . .
واعلم أن قول الحرزي وعيسى ابن « 2 » . . .
. . . لأبي طاهر ولأبي تميم ولأبي « 3 » / التدبير فكلكم قد افتضح مع تستركم به ، إنما هو غباوة عن معجزاته ودلائل نبوته ، وأنه شيء تولى اللّه حراسته ونقض العادة به ، فما زلت له قدم ، ولا بارت له حجة ، ولا أسكته خصم ، ولا أخجله عدو ، مع كثرتهم وجلدهم وطول مقارعتهم كما قد تقدم لك ، ولكن هؤلاء الجهال لا يشعرون ، قد جعلوا ما أعطاه اللّه من النصر والحجة أنه شيء ناله بوفور عقله وسداد تدبيره .
كما يقول هشام بن الحكم وابن الراوندي وأمثالهما في أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه بأنه كان ناقصا وجبانا وجاهلا ومجنونا ، وأنه ما بايعه أحد ولا أطاعه كثيرا أحد كما هو مذكور لهم ومشروح في كتب الامامية .
فقيل لهم : فكيف استوى له أن يغلب بني هاشم وشيعتهم وأتباعهم
هامش
1 و 2 و 3 : بياض في الأصل حوالي نصف سطر