تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
ما تدعي أنت وأمثالك عليه ، وفي القرآن مما ادّعوه عليه أكثر مما في شعر أولئك الشعراء ، من ادعائهم عليه أنه ساحر وكاهن ، وأنه قد اكتتب أساطير الأولين وأعانه على ذلك قوم آخرون ، وأحد لا يكون كاذبا بدعوى خصومه عليه كما لا يكون نبيّا بدعوى أوليائه له ، وإنما يكون نبيا بالحجة كما قدمنا ويكون كاذبا بأن يشار إلى أكاذيبه وحيله ، وتذكر وتفصل كما أشرنا إلى أكاذيبكم وحيلكم وفضائحكم وبيّناها مفصلة . وإنما أشرنا إلى هذا الزنجاني القاضي لأنه كبير فيهم ، ومن اتباعه زيد ابن رفاعه الكاتب ، وأبو أحمد النهرجورى ، والعوقى ، وأبو محمد بن أبي البغل الكاتب المنجم ، وهؤلاء بالبصرة أحياء وغيرهم في غير البصرة . / ومما يلجئون إليه ويفرحون به وهو عندهم أكبر حجة لهم ، قالوا : قلنا لأبي تميم : يا أمير المؤمنين : إن ابن رزام قد وقف على سر الدعوة وعرف أصولها ، قال : أليس مع هذا قد صرنا جماعة وصارت لنا مقالة . قالوا : فإذا كنا مبطلين ولنا من الحيل والفضائح والأكاذيب أكثر مما عرفه ابن رزام ، وأكثر مما عرفه من بعده ، ومع هذا فقد صرنا جماعة وصار لنا ملك وصار الخلق الكثير أتباعا لنا يدّعون لنا المعجزات والآيات والدلالات وأن صاحبنا المهدي وحجة اللّه على خلقه وإن كان لا أصل لذلك ، فأمرنا من أدل الدليل على كذب كل من ادّعى النبوة وأطاعه الناس وكانت له جماعة ومقالة وشريعة . وقد قال أبو تميم مرة : لا يهولنكم ما صنعه ابن رزام ، فما تحوي الأرض كلها مائتي إنسان يعرف ذلك ، فاستغلوا بطلب الملك فإن الناس في غفلة ، فإذا ملكتم الناس قبلتم هؤلاء الذين يعرفون سرّ مقالتكم .