تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
ومثل قوله :
« إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ »
« 1 » فيتحير ذاك اليائس وفي عنقه أيمان قد قيدته عن الشكوى ولقاء العلماء ويخاف أيضا مما قد توعدوه به من أن جعفر بن محمد قال : من أفشى سرنا أذاقه اللّه حر الحديد في الدنيا والنار في الآخرة ، وربما قالوا قد سخط اللّه على أهل الأرض فبدا له من إظهاره / في الوقت الذي وعد أن يظهر فيه ، واللّه يؤخر المقدم ويقدم المؤخر . وجواباتهم تحسب ما يرون في السائل من فطنة أو بلادة أو فقر أو غنى ، أو عز أو ذل ، فيورون عن فضائحهم بألوان الحيل . فيقال لهم : قولكم أخر اللّه خروجه عن الوقت الذي وقّته لذنوب العباد ولسخطه عليهم ، كل هذا سخرية وفضيحة لكم ، فإن اللّه عز وجل لا يعاقب عباده بإخلاف مواعيده وبكذب إخباره ، وإذا قال اللّه إنه يفعل كذا وكذا في وقت كذا وكذا ، أو أن فلانا سيفعل كذا وكذا في وقت كذا وكذا ، فإن ذاك يكون كما أخبر وكما قال في الوقت الذي قال لا يتأخر عن ذلك ولا يتقدم عليه ، لأنه عز وجل عالم لنفسه لم يزل كذلك ولا يزال ، يعلم ما سيكون قبل أن يكون وما لا يكون إن لو كان كيف كان يكون : وقولكم : هذا مما بدا للّه فيه ، فإنما يجوز البداء على المخلوقين ، وعلى من لا يعلم العواقب ، وأما علام الغيوب ومن يعلم ما يكون قبل أن يكون ، فلا تعرض له البدوات ، ولكن اللّه عز وجل أبدى للعباد كذبكم وأظهر بهذا فضائحكم ، فأحلتم كذبكم على ربكم وبرّأتم منه أنفسكم .

[ حول بعض الشكوك التي يطلقها الباطنية عن أحاديث الرسول ص وتعليق واسع حول التداوي والأدوية واستعمالها ]

ومما يسألون عنه ، ما جاء في الرواية من قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « بيت لا تمر فيه جياع أهله » . وهذا قصر مولانا العزيز ما فيه أحد يأكل التمر ولا يشتهيه ، وما هم جياع بل شباع « 2 » قلنا : قد علم هو صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه الذين قال لهم
هامش
( 1 ) لقمان 34 ( 2 ) جاء في هامش الأصل « تأويل قوله عليه السلام بيت لا تمر فيه جياع أهله »