تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
تزعمون لافتضح كما تفتضحون في كل طرفة عين فضائح لا تحصى لكثرتها ، ولو اعملتم النظر والتفكر والتدبر لعلمتم صدقه ونبوته ، وكان علمكم بذلك يزيد على علم غيركم ، فإنكم مع تستركم في ابتداء أمركم به صلى اللّه عليه ، وإظهاركم الاعتصام بشريعته والدعاء إلى المهديّ من ولده ، ومع أخذكم له العهود والمواثيق بستر ما يلقونه إلى الناس ، / ومع كونكم في الأطراف والبوادي ومعدن الجهل والغافلة من المغرب ، ومع تجنبكم الفطناء والأدباء وأهل البحث والنظر قد افتضحتم هذه الفضائح ، فلو كان كاذبا ومحتالا كما تقولون لكانت سبيله سبيلكم . قالوا : إذا حقت الحقائق وحصلنا مع من قد نظر واعتبر اعترفنا بأنا مبطلون ومحتالون ، وأنا قد سخر منا حين دعينا ، وسخرنا من الناس بالتشيع ، وخدعناهم كما خدعنا وما هاهنا إلا مبطل . قلنا : أما أنتم فقد صدقتم عن أنفسكم وثبتت فضائحكم ، فهاتوا له « 1 » صلّى اللّه عليه وسلم هفوة أو زلة أو كذبة حتى يكون في مثل حالكم ، فإنكم ومن تقدمكم لا تجدون ذلك ولا تهتدون إليه . فقال الزنجاني القاضي وهو رئيس من رؤسائهم وله أتباع ، كتاب ورؤساء « 2 » فأين الشعر الذي هجى به . قيل له : في الشعر الذي هجي به ، الدعوى عليه بأنه كذاب وساحر مثل
هامش
( 1 ) في الأصل : لهذا ( 2 ) يوجد هنا نقص في العبارة ، ولعله كلام سقط من الناسخ ، ولما كانت هذه النسخة التي نعمل عليها هي الوحيدة المعروفة حتى الآن لم يكن هناك مجال لمعرفة نص هذا النقص ، لكن تقديره أن الزنجاني احتج بأن الرسول قد وجهت إليه تهمة عن طريق شعر قيل فيه ، ويرد القاضي على احتجاجه هذا .