تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
أو ذات الجيش انقطع عقدي فأقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على التماسه وأقام الناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء وجاء أبو بكر ورسول اللّه واضع رأسه على فخذي قد نام فقال حبست رسول اللّه والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء فقالت عائشة فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء اللّه أن يقول وجعل يطعن بيده في خاصرتي ولا يمنعني من التحرّك الامكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على فخذي فنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على غير ماء فأنزل اللّه عز وجل آية التيمم فقال أسيد بن حضير وهو أحد النقباء ليلة العقبة ما هذا بأوّل بركتكم يا آل أبي بكر * وفي الصفوة عن ابن عباس سقطت قلادتها يوم الأبواء فأصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين يصبح في المنزل وأصبح الناس ليس معهم ماء فأنزل اللّه تعالى فتيمموا صعيدا طيبا قالت فبعثنا البعير الذي كنت أركب عليه فوجدنا العقد تحته *

تزوّجه صلّى اللّه عليه وسلم بجويرية

وفي شعبان هذه السنة وقيل في السادسة تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية ثم المصطلقية روى أن جويرية بنت الحارث كانت من جملة سبايا بنى المصطلق ووقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس أو ابن عمه فكاتبته فسألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في إعانة كتابتها فأدّى عنها وتزوّجها وهي ابنة عشرين سنة وكان اسمها برّة فحوّله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى جويرية كره أن يقال خرج من عند برّة كذا في المشكاة بعضه وقد ذكر مثل ذلك في ميمونة وزينب بنت جحش وزينب بنت أبي سلمة وكان اسم كل واحدة منهنّ برّة فحوّله رسول اللّه إلى هذه وكانت قبل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم زوجة ابن عمها عبد اللّه كذا في السمط الثمين وفي غيره اسمه ذو الشفر بن مسافع وقيل في غزوة المريسيع وتزوّجها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في المراجعة في أثناء الطريق في شعبان للسنة الخامسة وقيل في السادسة من الهجرة وعن عائشة كانت جويرية امرأة ملاحة تأخذها العين فجاءت تسأل رسول اللّه في كتابتها فلما قامت على الباب فرأيتها كرهت مكانها وعرفت أن رسول اللّه سيرى منها مثل الذي رأيت فقالت يا رسول اللّه أنا جويرية بنت الحارث وكان من أمرى ما لا يخفى عليك ووقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس وانى كاتبته على نفسي فجئت أسألك في كتابتي فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فهل لك فيما هو خير فقالت وما هو يا رسول اللّه قال أؤدّى عنك كتابتك وأتزوّجك قالت قد فعلت قالت فتسامع الناس يعنى ان رسول اللّه قد تزوّج جويرية فأرسلوا ما في أيديهم من السبي فأعتقوهم وقالوا أصهار رسول اللّه لا ينبغي أن تسترق قالت فما رأينا امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها وأعتق بسببها مائة أهل بيت من بنى المصطلق خرجه بهذا السياق أبو داود وسيجيء في آخر الموطن التاسع أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعث إليهم بعد اسلامهم الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى آخر القصة * قال ابن هشام ويقال اشتراها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من ثابت بن قيس وأعتقها وتزوّجها وأصدقها أربعمائة درهم قال ابن هشام ويقال لما انصرف رسول اللّه من غزوة بنى المصطلق ومعه جويرية بنت الحارث فكان بذات الجيش دفع جويرية لرجل من الأنصار وأمره بالاحتفاظ بها وقدم رسول اللّه فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار بفداء ابنته فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء فرغب في بعيرين منها فغيبهما في شعب من شعاب العقيق ثم أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فقال يا محمد أصبت ابنتي وهذا فداؤها فقال رسول اللّه فأين البعيران اللذان غيبتهما بالعقيق في شعب كذا وكذا قال الحارث أشهد أن لا إله الا اللّه وأشهد أنك رسول اللّه فو اللّه ما اطلع على ذلك الا اللّه تعالى فأسلم الحارث وأسلم معه ابنان له وناس من قومه وأرسل إلى البعيرين فجاء بهما فدفع الإبل إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ودفعت إليه ابنته جويرية وأسلمت فحسن اسلامها فخطبها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم إلى أبيها فزوّجه إياها وأصدقها أربعمائة درهم وكانت قبل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم عند ابن عمّ لها