تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
ليث بن بكر يقال له هشام بن ضبابة وهو يرى أنه من العدوّ فقتله خطأ كذا في الاكتفاء * وفي هذه الغزوة وقع التنازع بين جهجاه وسنان بالمريسيع على الماء بعد انقضاء الحرب والفراغ من بنى المصطلق ونزلت سورة المنافقين * روى انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين لقى بنى المصطلق على المريسيع وهو ماء لهم وهزمهم وقتلهم كما مرّ ازدحم على الماء جهجاه بن سعد الغفاري وهو كان أجير العمر بن الخطاب يقود له فرسه وسنان بن وبر الجهني حليف عمرو بن عوف من الخزرج * وفي المدارك كان حليفا لابن أبي فاقتتلا فأعان جهجاها رجل من فقراء المهاجرين يقال له جعال ولطم وجه سنان فاستغاث سنان يا للأنصار يا للخزرج واستغاث جهجاه يا لكنانة يا لقريش فتسارع إليهما القوم وعمدوا إلى السلاح فمشى جماعة من المهاجرين إلى سنان فقالوا له اعف عن جهجاه ففعل فسكنت الفتنة وانطفأت نائرة الحرب * وفي القاموس جهجاه ممن خرج على عثمان وكسر عصا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بركبته فوقعت الاكلة فيها * وفي الشفاء وأخذ جهجاه الغفاري القضيب من يد عثمان ليكسره على ركبته فصاح الناس فأخذته فيها الأكلة فقطعها فمات قبل الحول قال فسمع عبد اللّه بن أبي بن سلول التنازع فغضب وعنده رهط من قومه فيهم زيد بن أرقم ذو الأذن الواعية وهو غلام حديث السن وقال يعنى ابن أبي افعلوها قد نافرونا وكاثر ونافى بلادنا وقال ما صحبنا محمدا الا لنلطم واللّه ما مثلنا ومثلهم الا كما قال سمن كلبك يا كلك اما واللّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأذل يعنى بالأعز نفسه وبالأذل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثم أقبل على من حضر من قومه فقال هذا ما فعلتم بأنفسكم أحللتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم أما واللّه لو أمسكتم عن جعال وذويه فضل الطعام لم يركبوا رقابكم ولتحوّلوا إلى غير بلادكم * عبارة الاكتفاء لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحوّلوا إلى غير بلادكم فلا تنفقوا عليهم حتى ينفضوا من حول محمد فقال له زيد بن أرقم أنت واللّه الذليل القليل المبغض في قومك ومحمد في عز من الرحمن وقوّة من المسلمين قال له عبد اللّه بن أبي اسكت فإنما كنت ألعب فمشى زيد بن أرقم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأخبره الخبر وعنده عمر بن الخطاب فقال دعني أضرب عنقه يا رسول اللّه فقال إذا ترعد آنف كثيرة يثرب فقال ان كرهت أن يقتله مهاجرى فأمر به أنصاريا * وفي الاكتفاء قال عمر فمر به عباد بن بشر فليقتله فقال كيف يا عمر إذا تحدّث الناس انّ محمدا يقتل أصحابه ولكن أذن بالرحيل وذلك في ساعة لم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يرتحل فيها فارتحل الناس وأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى عبد اللّه بن أبي فأتاه فقال أنت صاحب هذا الكلام الذي بلغني فقال عبد اللّه والذي أنزل عليك الكتاب ما قلت شيئا من ذلك وانّ زيدا لكاذب * وفي الاكتفاء وقد مشى عبد اللّه بن أبي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين بلغه انّ زيدا بلغه ما سمعه منه فحلف باللّه ما قلت ما قال ولا تكلمت به وكان عبد اللّه بن أبي في قومه شريفا عظيما فقال من حضر من الأنصار من أصحابه يا رسول اللّه شيخنا وكبيرنا لا تصدّق عليه كلام غلام عسى أن يكون الغلام وهم في حديثه ولم يحفظ ما قاله فعذره النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم * وفي الكشاف روى انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لزيد لعلك غضبت عليه قال لا قال فلعله أخطأ سمعك قال لا قال فلعله شبه عليك قال لا وفشت الملامة في الأنصار لزيد وكذبوه وكان زيد يساير النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ولم يقرب منه بعد ذلك استحياء فلما استقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وسار لقيه أسيد بن حضير فحياه بتحية النبوّة وسلم عليه ثم قال يا رسول اللّه رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح فيها فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أما بلغك ما قال صاحبكم عبد اللّه بن أبي قال وما قال قال زعم أنه ان رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل فقال أسيد بن حضير فأنت واللّه يا رسول اللّه