اللّه عليه وسلم وتولى دفنها وألبسها قميصه واضطجع في قبرها ذكره الخجندى وذكر الطائي في الأربعين انه صلّى اللّه عليه وسلم نزع قميصه وألبسها إياه وتولى دفنها واضطجع في قبرها فلما سوّى عليها التراب سئل عن ذلك قال ألبستها لتلبس من ثياب الجنة واضطجعت معها في قبرها لا خفف عنها ضغطة القبر انها كانت أحسن خلق اللّه صنعا بي بعد أبي طالب * وذكر السلفي انه صلّى اللّه عليه وسلم صلّى عليها وتمرّغ في قبرها وبكى وقال جزاك اللّه من أمّ خيرا لقد كنت خير أم قال وكانت ربت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال وولدت لأبي طالب طالبا وعقيلا وجعفرا وعليا وأم هانى واسمها فاختة وحمانة قال ابن قتيبة وأبو عمرو وكان علىّ أصغر من طالب بعشر سنين * وفي كتب الأحاديث قال علىّ قلت لامي فاطمة بنت أسدا كفى فاطمة بنت رسول اللّه سقاية الماء والذهاب في الحاجة وتكفيك خدمة الداخل والطحن والعجن * وفي هذه السنة حرمت الخمر على قول ابن إسحاق وسيجيء في الموطن السادس تمامه واللّه أعلم
*
( الموطن الخامس في وقائع السنة الخامسة من الهجرة
من فك سلمان عن الرق وغزوة دومة الجندل ووفاة أم سعد وخسوف القمر وشدّة قريش ووفد بلال بن الحارث المزنى وقدوم ضمام بن ثعلبة وغزوة المريسيع وتنازع جهجاه وقدوم مقيس بن ضبابة ونزول آية التيمم وتزوّج جويرية وافك عائشة رضى اللّه عنها وغزوة الخندق وغزوة بني قريظة وقصة أولاد جابر وتزوّج زينب بنت جحش ونزول آية الحجاب وزلزلة المدينة وسقوطه عن فرسه ومسابقة الخيل ونزول فرض الحج والنهى عن ادّخار لحوم الأضاحي ) *
*
فك سلمان عن الرق
وفي هذه السنة فك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سلمان عن الرق قد مرّ ان سلمان أسلم في السنة الأولى من الهجرة ثم شغله الرق حتى قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كاتب يا سلمان فكاتب سيده على ثلاثمائة نخلة يجبها له وأربعين أوقية من ذهب فأعانه أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى اجتمعت عنده ثلاثمائة نخلة فغرسها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فحملت من عامها الا نخلة غرسها عمر فانتزعها النبيّ وغرسها بيده فحملت فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بمثل بيضة دجاجة من ذهب من بعض الغزوات فقال ما فعل الفارسي المكاتب فدعى سلمان له فقال خذ هذه فأدّ بها ما عليك يا سلمان قال وأين تقع هذه يا رسول اللّه مما علىّ ولما قال سلمان ذلك أخذها رسول اللّه فقلبها على لسانه ثم أعطاها سلمان فأخذها فأوفى منها حقهم كله أربعين أوقية * وفي الشفاء نقلا عن كتاب البزار أعطاه مثل بيضة دجاجة بعد أن ردّها على لسانه فوزن منها لمواليه أربعين أوقية وبقي عنده مثل ما أعطاهم انتهى وعتق وشهد الخندق مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثم لم يفته معه مشهد * وفي بعض الروايات قال سلمان اشترتنى امرأة يقال لها خليسة بنت فلان حليف بنى النجار بثلاثمائة درهم فمكثت معها ستة عشر شهرا حتى قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المدينة فبلغني ذلك بعد خمسة أيام وأنا في أقصى المدينة في زمن الخلال بالضم يعنى البلح * قال ابن الأثير في النهاية البلح أوّل ما يرطب من البسر واحدها بلحة وفي الصحاح البلح قبل البسر لانّ أوّل التمر طلع ثم بلح ثم بسر ثم رطب ثم تمر قال فالتقطت شيئا من الخلال فجعلت في ثوبي فأقبلت أسأل عنه حتى بلغت دار أبى أيوب ورسول اللّه داخل وأبو أيوب وامرأته يلتقطان الماء بقطيفة لهم لا يكف أي لا يقطر على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال ما تصنع يا أبا أيوب قال وقع حب لنا فانكسر فانصب الماء فخشيت أن تكون نائما أو في الصلاة فكيف عليك فيؤذيك فقال رسول اللّه لك ولزوجك الجنة * قال سلمان فقلت هذا واللّه محمد رسول اللّه فدنوت منه فسلمت عليه ثم أخذت ذلك الخلال