ابن حبان * وفي هذه السنة أصابت قريشا شدّة فبعث إليهم بفضة يتألفهم بها *
وفد بلال بن الحارث
وفي هذه السنة جاء بلال بن الحارث في أربعة عشر رجلا من مزينة فأسلموا وكان أوّل وافد مسلم بالمدينة فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ارجعوا فأينما تكونوا فأنتم من المهاجرين فرجعوا إلى بلادهم
*
وفد ضمام بن ثعلبة
وفي هذه السنة قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ضمام بن ثعلبة من بنى سعد بن بكر وعليه جمع كثير من أكابر أهل السير لكن الحافظ ابن حجر قال في فتح الباري انّ قدوم ضمام كان في السنة التاسعة كما ذهب إليه محمد بن إسحاق وسيجيء في الخاتمة *
غزوة المريسيع
وفي شعبان هذه السنة وفي سيرة ابن هشام في شعبان سنة ست وقعت غزوة المريسيع بضم الميم وفتح الراء وسكون التحتانيتين بينهما مهملة مكسورة آخره عين مهملة وهو ماء لبنى خزاعة بيته وبين الفرع يومان وبين الفرع والمدينة ثمانية برد كذا في سيرة مغلطاى وتسمى غزوة بنى المصطلق بضم الميم وسكون المهملة وفتح الطاء المشالة المهملة وكسر اللام بعدها قاف وهو لقب واسمه جذيمة بن سعد بن عمرو بطن من خزاعة وكانت يوم الاثنين لليلتين خلتا من شعبان سنة خمس * وقال موسى بن عقبة سنة أربع انتهى قالوا وكأنه سبق قلم أراد أن يكتب سنة خمس فكتب سنة أربع والذي في مغازى موسى بن عقبة من عدّة طرق أخرجها الحاكم وأبو سعيد النيسابوريّ والبيهقي في الدلائل وغيرهم سنة خمس كذا في المواهب اللدنية * وفي الوفاء ذكر كثير من أهل السير أنّ غزوة المريسيع كانت في سنة ست ونقل البخاري عن ابن إسحاق انها في سنة ست وكذا في الاكتفاء وأسد الغابة لكن الأصح انّ المريسيع والمصطلق واحدة كلاهما في سنة خمس بعد غزوة دومة الجندل بخمسة أشهر وثلاثة أيام وهي التي قال فيها أهل الإفك ما قالوا وسبب هذه الغزوة انّ بنى المصطلق كانوا ينزلون على بئر يقال لها المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل وكان سيدهم الحارث بن أبي ضرار دعا قومه ومن قدر عليه على حرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأجابوه وتجمعوا وتهيئوا للحرب والمسير معه فبلغ الخبر رسول اللّه فأرسل بريدة بن الخصيب الأسلمي ليتحقق ذلك فأتاهم ولقى الحارث وكلمه ورجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأخبره بأنهم يريدون الحرب فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الناس إليهم فأسرعوا الخروج ومعهم ثلاثون فرسا عشرة منها للمهاجرين وعشرون للأنصار وخرجت معه عائشة وأمّ سلمة وخرج معهم جماعة من المنافقين واستخلف على المدينة زيد بن حارثة وخرج يوم الاثنين لليلتين خلتا من شعبان وجعل عمر بن الخطاب على مقدمة الجيش وبلغ الحارث ومن معه خبر مسير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إليهم وأنه قتل عين الحارث الذي كان يأتي بخبر رسول اللّه فسىء بذلك هو ومن معه وخافوا خوفا شديدا وتفرق الاعراب الذين كانوا معه وانتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المريسيع وضربت عليه قبة وتهيئوا للقتال وصف رسول اللّه أصحابه ودفع راية المهاجرين إلى أبى بكر وراية الأنصار إلى سعد بن عبادة وكان شعار المسلمين يومئذ يا منصور أمت أمت كذا في الاكتفاء فتراموا بالنبل ساعة ثم أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أصحابه فحملوا على الكفار حملة واحدة فقتل منهم عشرة وأسر الباقون وسبوا الرجال والنساء والذراري وأخذوا النعم والشاء ولم يقتل من المسلمين الا رجل واحد وكانت الإبل ألفي بعير والشاء خمسة آلاف والسبي مائتي أهل بيت وبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا نضلة الطائي إلى المدينة بشيرا بفتح المريسيع ولما رجع المسلمون بالسبى قدم أهاليهم فافتدوهم كذا ذكره ابن إسحاق والذي في صحيح البخاري أغار على بنى المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وهم على الماء فأصاب يومئذ رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت رجلا من المسلمين من بنى كلب بن عوف بن عامر بن أمية بن