تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
رسول اللّه يوم أحد طلحة الخير ويوم غزوة ذات العشيرة طلحة الفياض ويوم حنين طلحة الجود وسيجيء موته في الخاتمة في خلافة علىّ بن أبي طالب * قال السدى رضى اللّه عنهما ابن قميئة هو الذي رمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بحجر فكسر أنفه ورباعيته وشج في وجهه * وقال أبو بشير المازني حضرت يوم أحد وأنا غلام فرأيت ابن قميئة علا رسول اللّه بالسيف فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقع على كتفه في حفرة أمامه حتى توارى فجعلت أصيح وأنا غلام حتى رأيت الناس ثابوا إليه فانظر إلى طلحة بن عبيد اللّه آخذ يحضنه حتى قام * وفي الينابيع غلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ضعف من الجراحات حتى وقع عن فرسه وجرحت ركبتاه وكسرت جبهته * وفي الطبراني من حديث أبى أمامة قال لما رمى عبد اللّه بن قميئة يوم أحد فشج وجهه وكسر رباعيته قال خذها وأنا ابن قميئة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو يمسح الدم عن وجهه مالك أقمأك اللّه وفي رواية وأذلك فسلط اللّه عليه تيس جبل فلم يزل ينطحه حتى قطعه قطعة قطعة * وعند ابن عائذ من طريق الأوزاعي بلغنا انه لما جرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد اخذ شيئا فجعل ينشف به دمه وقال لو وقع منه شيء على الأرض لنزل عليهم العذاب من السماء ثم قال اللهمّ اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون وفي الينابيع وكان صلى اللّه عليه وسلم يأخذ قطرات الدم ويرمى بها إلى السماء ولم يقع شيء منها على الأرض ويقول لو وقع شيء منها على الأرض لم ينبت عليها نبات وفي الينابيع أيضا لما كسرت جبهته وانخضب وجهه ولحيته جعل سالم مولى أبى حذيفة يسلت الدم عن وجهه وهو يقول كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وفي شمائل الترمذي عن جندب بن سفيان البجلي قال أصاب حجرا صبع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فدميت فقال
هل أنت الا إصبع دميت * وفي سبيل اللّه ما لقيت
وكان ذلك في غزوة أحد وروى انّ عبد اللّه ابن حميد الأسدي لما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد جرح جعل يركض فرسه ويقول أروني محمدا واللّه انى لأقتله فاعترضه أبو دجانة فضربه بالسيف فقتله فقال رسول اللّه اللهمّ ارض عن ابن خرشة كما أنا عنه راض وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال ضرب وجه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يومئذ بالسيف سبعين ضربة وقاه اللّه من شرّها كلها قال في فتح الباري وهذا مرسل قوى ويحتمل أن يكون أراد بالسبعين حقيقتها أو المبالغة * قال ابن إسحاق وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين غشيه القوم من رجل يشرى لنا نفسه فقام زياد بن السكن في خمسة نفر من الأنصار وبعض الناس يقولون انما هو عمارة بن زياد بن السكن فقاتلوا دون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلا ثم رجلا يقتلون دونه حتى كان آخرهم زيادا أو عمارة فقاتل حتى أثبتته الجراحة ثم جاءت فئة من المسلمين فأجهضوهم عنه فقال رسول اللّه ادنوه منى فأدنوه منه فوسده قدمه فمات وخدّه على قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقاتلت أمّ عمارة نسيبة بنت كعب المازنية يومئذ فيما قاله ابن هشام قالت خرجت أوّل النهار وأنا أنظر ما يصنع الناس ومعي سقاء فيه ماء فانتهيت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو في أصحابه والدولة والريح للمسلمين فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول اللّه فقمت أباشر القتال وأذب عنه بالسيف وارمى عن القوس حتى خلصت الجراحة الىّ قالت أمّ سعد بنت سعد بن الربيع فرأيت على عاتقها جرحا أجوف له غور فقلت من أصابك بهذا قالت ابن قميئة اقماه اللّه لما ولى الناس عن رسول اللّه اقبل يقول دلوني على محمد فلا نجوت ان نجا فاعترضته انا ومصعب بن عمير وأناس ممن ثبت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فضربني هذه الضربة ولقد ضربته على ذلك ضربات ولكن عدوّ اللّه عليه درعان * وتترس دون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبو دجانة بنفسه