تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ثلثيها في الطيب وثلثها في المتاع * وفي رواية جعل ثلثها في الطيب وثلثيها في الثياب * وروى انّ عليا خطب فاطمة فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ان عليا يذكرك فسكتت فزوّجها إياه * وعن عكرمة ان عليا خطب فاطمة فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ما تصدقها قال ليس عندي ما أصدقها قال فأين درعك الحطمية قال لدىّ قال أصدقها إياه فأصدقها إياه فتزوّجها * وفي ذخائر العقبى عن علىّ قال وهل عندك من شيء تستحلها به قلت لا واللّه يا رسول اللّه فقال ما فعلت الدرع التي سلحتكها فقلت عندي والذي نفس علىّ بيده انها لحطمية ما ثمنها أربعمائة درهم قال قد زوّجتكها فابعث بها فان كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خرجه أبو إسحاق وخرجه الدولابي أيضا * وفي ذخائر العقبى قال سمرة في تفسير الحطمية هي العريضة الثقيلة * وقال بعضهم هي التي تكسر السيوف ويقال هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال له حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع * وقال ابن عيينة هي شرّ الدروع وهذا أمس بالحديث لان عليا ذكرها في معرض الذم لها وتقليل ثمنها قيل إنه باع الدرع باثنتي عشرة أوقية والأوقية أربعون درهما وكان ذلك مهر فاطمة من علىّ * وفي المواهب اللدنية عن أنس قال جاء أبو بكر ثم عمر يخطبان فاطمة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فسكت ولم يرجع إليهما شيئا فانطلقا إلى علىّ يأمر انه بطلب فاطمة قال علىّ فنبهاني لامر كنت عنه غافلا فقمت أجرّ ردائي حتى أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فقلت تزوّجنى فاطمة قال أو عندك شيء قلت فرسى وبدني قال امّا فرسك فلا بدّ لك منها وامّا بدنك فبعها فبعتها بأربعمائة وثمانين درهما فجئته بها فوضعتها في حجره فقبض منها قبضة فقال أي بلال ابتع لنا بها طيبا وأمرهم أن يجهزوها فجعل لها سرير مشرّط ووسادة من أدم حشوها ليف إلى آخر ما سيجيء في زفافه * وفي بعض الروايات جعل صداقها درعه فباعها من عثمان بن عفان بأربعمائة وثمانين درهما ثم انّ عثمان ردّ الدرع إلى علىّ فجاء علىّ بالدرع والدراهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فدعا لعثمان بدعوات * روى بريدة قال أتى علىّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال ما حاجة ابن أبي طالب فقال ذكرت فاطمة فقال مرحبا وأهلا ثم لم يزد عليهما فخرج علىّ على رهط من الأنصار فقالوا ما وراءك يا علىّ قال ما أدرى غير أنه قال لي مرحبا وأهلا قالوا يكفيك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إحداهما أعطاك الأهل وأعطاك الرحب فلما زوّجه قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يا علي أنه لا بدّ للعرس من وليمة فقال سعد عندي كبش وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرّة وكان ذلك وليمة عرسه *

ذكر خطبة النبيّ في نكاح فاطمة

وروى أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم خطب حين النكاح هذه الخطبة * الحمد للّه المحمود بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه المرهوب من عذابه المرغوب إليه فيما عنده النافذ أمره في سمائه وأرضه الذي خلق الخلق بقدرته وميزهم بحكمته وأحكمهم بعزته وأعزهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمد ثم انّ اللّه تعالى جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا نسخ بها الآثام * وفي رواية أو شج بها الارحام وألزمها الأنام فقال عز وجل وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا فأمر اللّه يجرى إلى قضائه وقضاؤه يجرى إلى قدره وقدره يجرى إلى أجله فلكل قضاء قدر ولكل قدر أجل ولكل أجل كتاب يمحو اللّه ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ثم انّ اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة من على وقد زوّجته على أربعمائة مثقال فضة أرضيت يا علي فقال على رضيت عن اللّه وعن رسوله فقال جمع اللّه شملكما وأسعد جدّكما وبارك عليكما وأخرج منكما كثيرا طيبا * وفي رواية لما أراد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أن يزوّج علىّ بن أبي طالب فاطمة قال يا علي اخطب لنفسك فقال علىّ * الحمد للّه شكرا لأنعمه وأياديه واشهد أن لا إله الا اللّه شهادة تبلغه وترضيه وصلّى اللّه على محمد صلاة تزلفه وترضيه والنكاح