وأصحابه صلوا إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا * وذكر ابن شهاب عن عبيد بن عمير ان عمر بن الخطاب بينا هو يريد أن يشترى خشبتين للناقوس عندما ائتمر به النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه إذ رأى في المنام أن لا تجعلوا الناقوس بل أذنوا بالصلاة فذهب عمر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ليخبره بالذي رأى فما راعه الا بلال يؤذن وقد جاء النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم الوحي بذلك فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين أخبره سبقك بذلك الوحي كذا في الاكتفاء * وفي المواهب اللدنية فان قلت هل أذن عليه السلام بنفسه قط أجاب السهيلي بأنه روى الترمذي ورفعه إلى أبي هريرة أنه صلى اللّه عليه وسلم أذن مرّة في سفر وصلّى بهم على رواحلهم الحديث قال فنزع بعض الناس بهذا الحديث إلى أنه عليه السلام أذن بنفسه وكذا جزم النووي بأنه أذن مرّة في سفر واللّه أعلم
*
( الموطن الثاني في حوادث السنة الثانية من الهجرة
من صوم عاشوراء وتزوّج علىّ بفاطمة وغزوة ودّان وهي الأبواء وغزوة بواط وغزوة العشيرة وتكنية علىّ بابى تراب وسرية عبد اللّه بن جحش إلى بطن نخلة وتحويل القبلة وتجديد بناء مسجد قباء ونزول فرض رمضان وغزوة بدر وغلبة الروم على فارس ووفاة رقية وقتل عمير بن عدي العصماء وزكاة الفطر وصلاته وفرض زكاة الأموال وغزوة قرقرة الكدر وسرية سالم بن عمير وغزوة بنى قينقاع وغزوة السويق وموت عثمان بن مظعون وصلاة العيد والتضحية وبناء علىّ بفاطمة وموت أمية ابن أبي الصلت
صوم عاشوراء
وفي هذه السنة صام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عاشوراء وأمر بصيامه * روى عن ابن عباس أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود صائمين يوم عاشوراء فقال لهم ما هذا اليوم الذي تصومونه قالوا هذا يوم عظيم أنجى اللّه فيه موسى وأغرق فرعون وقومه فصامه موسى شكرا فنحن نصومه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فنحن أحق وأولى باحياء سنة أخي موسى منكم فصامه وأمر بصيامه أخرجاه في الصحيحين * وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية وكان يصومه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بمكة فلما قدم المدينة فرض صيام شهر رمضان فمن شاء صامه ومن شاء تركه كذا في التنبيه لأبي الليث السمرقندي * وعن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من صام يوم عاشوراء من المحرم أعطى ثواب عشرة آلاف ملك وعشرة آلاف حاج ومعتمر وعشرة آلاف شهيد ومن مسح بيده رأس يتيم في يوم عاشوراء رفع اللّه له بكل شعرة درجة في الجنة ومن فطر مؤمنا ليلة عاشوراء فكأنما أفطر عنده جميع أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلم وأشبع بطونهم قالوا يا رسول اللّه لقد فضل يوم عاشوراء على سائر الأيام قال نعم . خلق اللّه السماوات يوم عاشوراء وخلق الجبال يوم عاشوراء وخلق النجوم يوم عاشوراء وخلق القلم يوم عاشوراء وخلق اللوح يوم عاشوراء وخلق آدم يوم عاشوراء وخلق حوّاء يوم عاشوراء وأدخل آدم الجنة يوم عاشوراء وولد إبراهيم يوم عاشوراء وأنجاه اللّه من النار يوم عاشوراء وفدى ابنه الذبيح يوم عاشوراء وأغرق فرعون وفلق البحر لبنى إسرائيل يوم عاشوراء وكشف اللّه البلاء عن أيوب يوم عاشوراء وولد عيسى يوم عاشوراء وغفر ذنب داود يوم عاشوراء وردّ ملك سليمان يوم عاشوراء وتاب اللّه على آدم يوم عاشوراء ورفع اللّه عيسى يوم عاشوراء ويوم القيامة يوم عاشوراء * وعن إبراهيم بن محمد المنتشر بلغه أنّ من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع اللّه عليه النعمة سائر السنة * قال سفيان بن عيينة جربناه ثلاثين سنة فوجدناه كذلك أورد هذه الثلاثة أبو الليث السمرقندي في التنبيه وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان اللّه تعالى فرض على بني إسرائيل