تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والمواساة وقيل كتبوا فيه كتابا وكان ذلك في دار أنس * وفي رواية كان في المسجد على أن يتوارثوا بعد الممات دون ذوى الارحام وكانوا تسعين رجلا خمسة وأربعون من المهاجرين وخمسة وأربعون من الأنصار والتأم شمل الحيين الأوس والخزرج ببركة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بعد ما كان بينهما أمور عظام ومخالفات كثيرة وما وجدنا في الكتب من أساميهم هذه أبو بكر بن أبي قحافة مع خارجة ابن زيد الأنصاري اخى الحارث بن الخزرج وعمر بن الخطاب مع عتبان بن مالك الأنصاري الخزرجي وعثمان بن عفان مع أوس بن ثابت الأنصاري وأبو عبيدة بن الجراح اسمه عامر بن عبد اللّه مع سعد بن معاذ سيد الأوس الأنصاري الأشهلي والزبير بن العوام مع سلمة بن سلام الأنصاري الأشهلي وطلحة ابن عبيد اللّه مع كعب بن مالك الأنصاري اخى بنى سلمة وعبد الرحمن بن عوف مع سعد بن الربيع الأنصاري اخى الحارث بن الخزرج وسلمان الفارسي مع أبى الدرداء عويمر بن ثعلبة الأنصاري اخى بلحارث بن الخزرج * وقال ابن هشام عويمر بن عامر ويقال عويمر بن زيد وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل مع أبي بن كعب الأنصاري أخي بنى النجار ومصعب بن عمير بن هاشم مع أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري النجاري وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة مع عباد بن بشر الأنصاري الأشهلي وعمار بن ياسر مع حذيفة بن النجار الأنصاري اخى بنى عبس ويقال بل عمار بن ياسر مع ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري أخي بلحارث بن الخزرج وأبو ذر وقد اختلف في اسمه ونسبه اختلافا كثيرا فقيل جندب ابن جنادة ويقال بريد بن جندب ويقال برير ويقال بر بن جنادة كذا قاله ابن إسحاق وقيل بريد بن جندب أيضا عن ابن إسحاق ويقال جندب بن عبد اللّه ويقال جندب بن سكن ويقال غير ذلك والمشهور المحفوظ جندب بن جنادة الغفاري كذا في الاستيعاب وأسد الغابة وقال ابن هشام سمعت غير واحد من العلماء يقول أبو ذرّ جندب بن جنادة انتهى مع المنذر بن عمرو الأنصاري أخي بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج قاله ابن إسحاق وحاطب بن أبي بلتعة اللخمي حليف بنى أسد بن عبد العزى مع عويمر بن ساعدة أخي بنى عمرو بن عوف وجعفر بن أبي طالب مع معاذ بن جبل اخى بنى سلمة قاله ابن إسحاق وقال ابن هشام وكان جعفر بن أبي طالب يومئذ غائبا بأرض الحبشة وبلال المؤذن مولى أبى بكر مع أبي رويحة عبد اللّه بن عبد الرحمن الخثعمي هذا هو المشهور بين المؤرّخين * ونقل الشيخ ابن حجر في شرح صحيح البخاري عن ابن عبد البر أنه كانت المؤاخاة مرّتين الأولى قبل الهجرة بمكة بين المهاجرين خاصة روى الحاكم ابن عبد اللّه النيسابوريّ حديثا يدل على ما قاله ابن حجر وهو حديث أبي عمرو قال آخى النبيّ عليه الصلاة والسلام بين أبى بكر وعمر وبين طلحة والزبير وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف وفي رواية بين حمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة فقال على يا رسول اللّه آخيت بين أصحابك فمن أخي قال أنا أخوك وفي رواية أنت أخي في الدنيا والآخرة وهؤلاء كلهم من المهاجرين والثانية ما تقدّم من المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار وكانت هذه المؤاخاة قبل وقعة بدر ولما وقعت وقعة بدر أنزل اللّه تعالى وأولو الارحام بعضهم أولى ببعض فنسخت هذه الآية ما كان قبلها وانقطعت المؤاخاة في الميراث ورجع كل انسان إلى نسبه وورثه ذوو رحمه *

ذكر موادعة اليهود

وفي هذه السنة بعد ما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المدينة بخمسة أشهر وادع اليهود وعاهدهم وأقرّهم على دينهم وأموالهم واشترط عليهم أن لا يعينوا عليه أحدا وان دهمه بها عدوّ نصروه

موت العاص بن وائل من مشركي مكة

وفي هذه السنة مات من مشركي مكة بمكة العاص بن وائل السهمي والوليد بن المغيرة روى عن الشعبي لما احتضر الوليد بن المغيرة جزع فقال له أبو جهل يا عم ما يجزعك قال واللّه ما بي من جزع من الموت ولكني أخاف أن يظهر دين ابن أبي كبشة بمكة قال أبو سفيان لا تخف أنا ضامن أن لا يظهر وفي هذه السنة ولد زياد بن