في سامى الأسامي وفي المواهب اللدنية وما افترق من السرية يسمى بعثا والكثيبة والفيلق ما اجتمع ولم ينتشر * وفي سر الأدب في ترتيب العساكر عن أبي بكر الخوارزمي عن ابن خالويه أقل العساكر الجريدة وهي قطعة جردت من سائرها لوجه ما ثم السرية أكثر منها وهي من خمسين إلى أربعمائة ثم الكثيبة وهي من مائة إلى ألف ثم الجيش وهو من ألف إلى أربعة آلاف وكذلك العريق والجحفل ثم الخميس وهو من أربعة آلاف إلى اثنى عشر ألفا والعسكر يجمعها * وجملة غزواته التي غزاها عليه السلام بنفسه مختلف فيها ففي سيرة اليعمري وابن هشام والاكتفاء والمواهب اللدنية سبع وعشرون كما قاله ابن إسحاق غزوة ودان وهي غزوة الأبواء ثم غزوة بواط من ناحية رضوى ثم غزوة العشيرة من بطن ينبع ثم غزوة بدر الصغرى الأولى بطلب كرز بن جابر ثم غزوة بدر الكبرى القتال ثم غزوة بنى سليم حتى بلغ الكدر ثم غزوة السويق لطلب أبي سفيان بن حرب ثم غزوة غطفان وهي غزوة ذي أمر ثم غزوة بحران معدان بالحجاز ثم غزوة أحد ثم غزوة حمراء الأسد ثم غزوة بنى النضير ثم غزوة ذات الرقاع من نخل ثم غزوة بدر الأخرى ثم غزوة دومة الجندل ثم غزوة الخندق ثم غزوة بني قريظة ثم غزوة بنى لحيان من هذيل ثم غزوة ذي قرد ثم غزوة بنى المصطلق من خزاعة وهي غزوة المريسيع ثم غزوة الحديبية لا يريد قتالا فصدّه المشركون ثم غزوة خيبر ثم غزوة عمرة القضاء ثم غزوة الفتح ثم غزوة حنين ثم غزوة الطائف ثم غزوة تبوك قاتل صلّى اللّه عليه وسلم في تسع غزوات منها بدر وأحد والخندق وبني قريظة وبنى المصطلق وخيبر والفتح وحنين والطائف وهذا الترتيب عن ابن إسحاق وخالفه ابن عقبة في بعضه كذا في الاكتفاء وسيرة ابن هشام وسيجيء بالتفصيل ان شاء اللّه تعالى * وقيل جميع غزواته أربع وعشرون وقيل احدى وعشرون وقيل تسع عشرة غزوة * وفي خلاصة السير للمحب الطبري وجملة المشهور منها اثنتان وعشرون غزوة * وقال ابن إسحاق وأبو معشر وموسى بن عقبة وغيرهم المشهور انه غزا خمسا وعشرين غزوة بنفسه * وفي عمدة المعاني وأسد الغابة وكانت جملة غزواته ستا وعشرين غزوة وقاتل في تسع منها أوفى اثنتي عشرة وهي بدر وأحد والمريسيع والخندق وبنو قريظة وخيبر وفتح مكة وحنين والطائف هذا على قول من قال فتحت مكة عنوة * وفي سيرة اليعمري قاتل منها في سبع وعدّ ما عدا خيبر وفتح مكة * وفي الصفوة قاتل أيضا بوادي القرى وبنى النضير * وفي خلاصة الوفاء البعوث والسرايا خمسون أو نحوها وكذلك في سيرة اليعمري * وفي المواهب اللدنية وكانت سراياه التي بعث بها سبعا وأربعين سرية وفي موضع آخر منه فجميع سراياه وبعوثه نحو ستين ومغازيه سبع وعشرون * وفي الاكتفاء وسيرة ابن هشام وكانت بعوثه وسراياه ثمانية وثلاثين ما بين بعث وسرية * وفي أسد الغابة لابن الأثير خمسة وثلاثين واختلف أيضا في أوّل الغزوات فمحمد بن إسحاق وجماعة على أن أوّلها غزوة الأبواء ثم بواط ثم العشيرة * وروى البخاري أيضا في صحيحه عن ابن إسحاق بهذا الترتيب ورجحه الحافظ ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري وقيل أوّل ما غزا العشيرة *
بعث حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر
وفي رمضان هذه السنة على رأس سبعة أشهر من الهجرة وقيل في ربيع الاوّل سنة ثنتين بعث حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر وكان أوّل بعوثه عليه السلام قال ابن إسحاق بعث رسول اللّه حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر من ناحية العيص في ثلاثين راكبا من المهاجرين قيل ومن الأنصار وفيه نظر لأنه لم يبعث من الأنصار حتى غزا بهم بدرا ليتعرّض عير قريش فلقى أبا جهل بالساحل في ثلاثمائة راكب من أهل مكة فلما تصافوا حجز بينهما مجدي بن عمرو الجهني وكان موادعا للفريقين حليفا لهما ثم انصرفوا من غير قتال وكان حامل لواء حمزة أبو مرثد الغنوي * وفي المواهب اللدنية وكان عليه السلام قد عقد له لواء أبيض واللواء هو