تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وورد في الصحيحين عن ابن عمر أنه قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يزور قباء أو يأتي قباء راكبا أو ماشيا وعن ابن عمر قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول من صلّى فيه كان كعدل عمرة * وعن سهل بن حنيف قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة أخرجه ابن ماجة وعن عمرو بن شيبة بسند جيد ورواه أحمد والحاكم وقال صحيح الاسناد وللبخاري والنسائي ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يأتي مسجد قباء كل سبت راكبا أو ماشيا وكان عبد اللّه يفعله وروى ابن زبالة أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم صلى إلى الأسطوانة الثالثة في مسجد قباء التي في الرحبة وعن سعيد بن عبد الرحمن قال كان المسجد في موضع الأسطوانة المخلفة الخارجة في رحبة المسجد * قال ابن رقيش حدّثنى نافع ان ابن عمر كان إذا جاء مسجد قباء صلّى إلى الأسطوانة المخلفة يقصد بذلك مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم الاوّل * وروى ابن زبالة عن عبد الملك بن بكير عن ابن أبي ليلى عن أبيه أن رسول اللّه صلّى في مسجد قباء إلى الأسطوانة الثالثة في الرحبة إذا دخلت من الباب الذي بفناء دار سعد بن أبي خيثمة * قلت الباب المذكور هو المسدود اليوم يظهر رسمه من خارج المسجد في جهة المغرب وكان شارعا في الرواق الذي يلي الرحبة من السقف القبلي فالاسطوانة الثالثة في الرحبة هي الأسطوانة التي عندها اليوم محراب في رحبة المسجد لانطباق الوصف المذكور عليها فهي المرادة بقول الواقدي كان المسجد في موضع الأسطوانة المخلفة الخارجة في رحبة المسجد وهي التي كان ابن عمر يصلى إليها ذكر ذلك كله في الوفاء *

( الفصل الثاني في انتقاله من قباء إلى باطن المدينة

وأوّل جمعة صليت في الاسلام قبل قدومه المدينة ونزوله على أبى أيوب وسكناه بداره وبناء المسجد وموت كلثوم بن الهدم واسلام عبد اللّه بن سلام وموت أسعد بن زرارة وابتداء خدمة أنس والزيادة في صلاة الحضر ووعك أبى بكر والأصحاب واسلام سلمان والمواخاة بين المهاجرين والأنصار وموادعته اليهود وموت العاص بن وائل من مشركي مكة وبعث زيد بن حارثة إلى مكة للاتيان بعياله وولادة النعمان بن بشير وولادة عبد اللّه بن الزبير وذكر فاطمة بنت النعمان وتكلم الذئب وابتداء الغزوات وبعث حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر وسرية عبيدة بن الحارث إلى بطن رابغ وبناء عائشة وبعث سعد بن أبي وقاص إلى الخرار وابتداء الاذان والإقامة ) * في الصحيح عن أنس بعد ما ذكر من اقامته ببنى عمرو بن عوف ثم أرسل إلى بنى النجار فجاءوا متقلدين السيوف وكانوا أخواله يعنى أخوال جدّه عبد المطلب * وفي رواية فجاءوا فسلموا على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وعلى أبى بكر وقالوا اركبا آمنين مطاعين فركب يوم الجمعة حتى نزل جانب دار أبى أيوب وسيجيء أنه صلّى اللّه عليه وسلم لما شخص أي خرج من قباء اجتمعت بنو عمرو بن عوف فقالوا أخرجت ملالا منا أم تريد دارا خيرا من دارنا قال إني أمرت بقرية تأكل القرى فخلوها أي ناقته فإنها مأمورة حتى أدركته الجمعة في بنى سالم فصلاها في بطن الوادي وادى ذي صلت *

أول خطبة في الاسلام

وفي سيرة ابن هشام عن ابن إسحاق وادى رانونا وفي غيرها كانوا أربعين وقيل مائة وكانت هذه أوّل جمعة جمعها في الاسلام حين قدم المدينة وخطب يومئذ خطبة بليغة وهي أوّل خطبة في الاسلام وقيل إنه كان يصلى الجمعة في مسجد قباء في اقامته هناك واللّه أعلم ( ذكر تلك الخطبة ) روى عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي أنه بلغه عن خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في أوّل جمعة صلاها في المدينة في بنى سالم بن عوف * الحمد للّه أحمده واستعينه واستغفره وأستهديه وأو من به ولا أكفره وأعادي من يكفره وأشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله ارسله بالهدى والنور