تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فأناخ على عذق عند بئر غرس قبل أن تبزغ الشمس ( قوله ) عند بئر غرس الظاهر أنه تصحيف ولعله بئر غدق لبعد بئر غرس عن منزله صلّى اللّه عليه وسلم بقباء بخلاف بئر غدق قيل كان أوّل ما سمع من النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الارحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام وأكثر أهل السير على أن ذلك اليوم كان يوم الاثنين وشذ من قال يوم الجمعة من ربيع الاوّل في الضحوة الكبرى قريبا من نصف النهار * وفي نسخة طاهر بن يحيى ان قدومه كان قبل أن تبزغ الشمس وما يعرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من أبى بكر عليهما ثياب بيض متشابهة فجعل الناس يقفون عليهم حتى بزغت الشمس من ناحية أطمهم الذي يقال له شنف فأمهل أبو بكر ساعة ثم قام فستر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بردائه فعرف القوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم * قال محمد بن معاذ قلت لمجمع بن يعقوب ان الناس يرون أنه جاء بعد ما ارتفع النهار وأحرقتهم الشمس قال مجمع هكذا أخبرني أبى وسعيد بن عبد الرحمن يريد أنهما قالا ما بزغت الشمس الا وهو في منزله صلّى اللّه عليه وسلم * وفي مسلم ان قدومهم كان ليلا والذي قاله الأكثرون نهارا * وفي الصفوة قال ابن إسحاق دخلها حين ارتفع الضحى وكادت الشمس تعتدل كما مرّ في قول ابن هشام حيث قال وهو التاريخ وفي الصحيح انهم لما قدموا جليس النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم تحت شجرة صامتا وقام أبو بكر لامر الناس أي يتلقاهم فطفق من جاء من الأنصار ممن لم يكن رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يحيى أبا بكر ويرحبه يحسب أنه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم حتى أصابت الشمس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه فعرف الناس رسول اللّه *

ذكر تاريخ الهجرة

واختلفوا في أن يوم نزوله أي يوم من الشهر فبعضهم على أنه أوّل الشهر على ما روى موسى بن عقبة عن ابن شهاب وقيل لليلتين خلتا من شهر ربيع الاوّل ونحوه عن أبي معشر لكن قال ليلة الاثنين ومثله عن ابن البرقي وثبت ذلك في أواخر صحيح مسلم وقيل لاثنتي عشرة ليلة خلت منه حكاه ابن الجوزي في شرف المصطفى عن الزهري فقال قال الزهري قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المدينة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الاوّل وبه جزم النووي وكذا ابن النجار * وفي شرف المصطفى لابن الجوزي عن ابن عباس ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين واستنبئ يوم الاثنين ورفع الحجر يوم الاثنين وخرج مهاجرا يوم الاثنين وقدم المدينة يوم الاثنين وقبض يوم الاثنين * وفي روضة الاقشهرى قال ابن الكلبي خرج من الغار يوم الاثنين أوّل يوم من ربيع الاوّل وقدم المدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت منه قال أبو عمر وهو قول ابن إسحاق الا في تسمية اليوم وعن أبي بكر بن حزم لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الاوّل ويجمع بين هذا وبين الذي قبله بالحمل على الاختلاف في رؤية الهلال ونقل ابن زبالة عن ابن شهاب ان نزوله على بنى عمرو بن عوف كان في النصف من ربيع الاوّل وقيل كان قدومه في سابعه ولما نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعامر ابن فهيرة على كلثوم قال لمولى له يا نجيح أطعمنا رطبا فلما سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم اسم نجيح التفت إلى أبى بكر وقال أنجحت أو أنجحنا فأتوا بقنو من أمّ جردان فيه رطب منصف وفيه زهو فقال ما هذا فقال عذق أمّ جردان فقال صلّى اللّه عليه وسلم اللهمّ بارك في أمّ جردان * واختلف في أنه صلّى اللّه عليه وسلم كم يوما أقام في بنى عمرو بن عوف فعن قوم من بنى عمرو بن عوف أنه أقام فيهم اثنين وعشرين يوما حكاه ابن زبالة * وفي البخاري من حديث أنس أقام فيهم أربع عشرة ليلة وهو المراد بما في رواية عائشة بقولها بضع عشرة ليلة * وقال موسى بن عقبة ثلاثا * وقال عروة ثلاث ليال الثلاثاء والأربعاء والخميس كما جزم به ابن حبان * وقال ابن إسحاق أقام فيهم خمسا * وفي ذخائر العقبى لم يقم بقباء الا ليلة أو ليلتين * قال الحافظ ابن حجر أنس ليس من بنى عمرو بن عوف فإنه من الخزرج وقد جزم