من مجموع الأقوال على ثمانية ذكور اثنان متفق عليهما القاسم وإبراهيم وستة مختلف فيهم عبد مناف وعبد اللّه والطيب والمطيب والطاهر والمطهر والأصح انهم ثلاثة ذكور وأربع بنات متفق عليهنّ وكلهم من خديجة بنت خويلد الا إبراهيم وعن هشام بن عروة عن أبيه ولدت خديجة للنبىّ عبد العزى وعبد مناف والقاسم قلت لهشام فأين الطيب والطاهر فقال هذا ما وضعتم أنتم يا أهل العراق فأما أشياخنا فقالوا عبد العزى وعبد مناف والقاسم ولا يجعل عبد العزى على هذه الرواية تاسعا لان رواتها تنفى ما سوى الثلاثة بخلاف ما تقدّم وهذا خرجه أبو الجهم الباهلي وكان أكبر ولده صلّى اللّه عليه وسلم القاسم وبه كان صلّى اللّه عليه وسلم يكنى وعاش حتى مشى وقيل عاش سنتين وقال مجاهد مكث سبع ليال ثم هلك ذكره ابن قتيبة وقيل بلغ أن يركب الدابة ويسير على النجيب ومات قبل البعث أو بعده على الخلاف المتقدّم وهو أوّل من مات من ولده ثم ولد له صلّى اللّه عليه وسلم زينب ثم عبد اللّه ثم أمّ كلثوم ثم فاطمة ثم رقية وقيل اوّل من ولد له صلّى اللّه عليه وسلم زينب ثم القاسم ثم أمّ كلثوم ثم فاطمة ثم رقية ثم عبد اللّه وقيل رقية أكبر من أمّ كلثوم وهو الأشبه لان عثمان تزوّجها أوّلا في اوّل اسلامه ثم أمّ كلثوم بعدها بعد وقعة بدر والظاهر أن الكبيرة تزوّج اوّلا وان جاز خلافه والأكثر على أن فاطمة اصغرهنّ سنا ولا خلاف ان زينب اكبرهنّ سنا قاله أبو عمرو *
( ذكر زينب رضى اللّه عنها )
* قد تقدّم انها أكبر بناته صلّى اللّه عليه وسلم بلا خلاف الا ما لا يصح وانما الخلاف فيها وفي القاسم أيهما ولد أوّلا قال ابن إسحاق سمعت عبد اللّه بن محمد بن سليمان يقول ولدت زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سنة ثلاثين من مولده صلّى اللّه عليه وسلم وأدركت الاسلام وأسلمت وهاجرت وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم محبا لها *
( ذكر من تزوّجها )
* وكان تزوّجها ابن خالتها أبو العاص ابن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف في الجاهلية واسمه لقيط وعليه الأكثر وقيل هشيم وقيل مهشم وفي المنتقى اسمه القاسم أمّه هالة بنت خويلد أخت خديجة لأبيها وامّها قاله الدّارقطني فخديجة خالته وعن عائشة قالت كان أبو العاص من رجال مكة المعدودين مالا وتجارة وأمانة فقالت خديجة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم زوّجه وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا يخالفها وذلك قبل أن ينزل عليه الوحي فزوّجه زينب فلما أكرم اللّه نبيه بنبوّته آمنت خديجة وبناته فلما نادى قريشا بأمر اللّه تعالى أتوا أبا العاص بن الربيع فقالوا له فارق صاحبتك ونحن نزوّجك بأي امرأة شئت من قريش فقال لا واللّه لا أفارق صاحبتي وما يسرّنى ان لي بامرأتي أفضل امرأة من قريش وعن عائشة قالت كان الاسلام فرق بين زينب وبين أبى العاص الا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا يقدر أن يفرق بينهما وكان مغلوبا بمكة *
( ذكر هجرتها )
* عن عروة بن الزبير عن عائشة ان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم لما قدم المدينة خرجت ابنته زينب من مكة مع كنانة أو ابن كنانة تريد المدينة فخرجوا في اثرها فأدركها هبار بن الأسد فجعل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها فألقت ما في بطنها وأهريقت دما وسيجيء في غزوة بدر فاشتجر فيها بنو هاشم وبنو أمية فقالت بنو هاشم نحن أحق بها وقالت بنو أمية نحن أحق بها لكونها تحت ابن عمهم أبى العاص فكانت عند هند فكانت تقول لها هذا في سبب أبيك فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لزيد بن حارثة ألا تنطلق فتجيئنى بزينب قال بلى يا رسول اللّه قال فخذ خاتمي فأعطها فانطلق زيد فلم يزل يتلطف حتى لقى راعيا فقال لمن ترعى قال لأبي العاص فقال فلمن هذه الغنم قال لزينب بنت محمد فسار معه شيئا ثم قال هل لك أن أعطيك شيئا تعطيها إياه ولا تذكره لاحد قال نعم فأعطاه الخاتم فانطلق الراعي فأدخل غنمه وأعطاها الخاتم فعرفته فقالت من أعطاك هذا قال رجل قالت فأين تركته قال مكان كذا وكذا فسكتت حتى إذا كان الليل خرجت إليه