عليه وسلم لا تجعلوا قبرى عيدا وصلوا على فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم . وعنه أيضا ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ما من أحد يسلم على الا رد اللّه علىّ روحي حتى أرد عليه السلام رواهما أبو داود باسناد صحيح . وعنه أيضا قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علىّ وعن علي رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم البخيل من ذكرت عنده ولم يصل على رواهما الترمذي وقال في الأول حسن وفي الثاني حسن صحيح وعن عامر بن ربيعة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من صلى علىّ صلاة صلت عليه الملائكة ما صلى على فليقلل عند ذلك أو ليكثر رواه أبى صخر في فوائده * وعن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من صلى علىّ صلاة واحدة صلى اللّه عليه عشر صلوات وحطت عنه عشر خطيئات ورفعت له عشر درجات رواه النسائي وفي حديث وكتب له عشر حسنات وروى مسلم والنسائي عنه أيضا عن عبد اللّه بن عمر وقال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول وصلوا علىّ فإنه من صلى على مرة صلى اللّه
شرح
والراء أي صرت رميما أي بالياء وأصله ارممت فحذفت إحدى الميمين تخفيفا كما قالوا في أحسست وطللت أحست وطلت ( عيدا ) بكسر المهملة وسكون التحتية هو بمعنى لا تتخذوا قبري وثنا يعبد يعني لا تطوفوا به وتصلوا إليه كما مر ( فان صلاتكم تبلغني ) أي بتبليغ الملائكة كما سيأتي ( الا رد اللّه على روحي ) ان قلت أليس قلتم ان الأنبياء أحياء فما معنى رد الروح في هذا الحديث قلت ذكر عنه جوابان أحدهما ان المعنى الا وقد رد اللّه على روحي أي انه صلى اللّه عليه وسلم بعد ما مات ودفن رد اللّه عليه روحه لأجل سلام من يسلم عليه واستمرت في جسده صلى اللّه عليه وسلم ذكر ذلك البيهقي والثاني انه رد معنوي بعد ان كانت روحه الشريفة مشتغلة بشهود الحضرة الإلهية والملأ الاعلى عن هذا العالم فإذا سلم عليه أقبلت روحه الشريفة على هذا العالم ليدرك سلام من يسلم عليه ويرد عليه ذكره المجد عن أبي الحسين بن عبد الكافي ( رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل على ) تتمته ورغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان ثم انسلخ ولم يغفر له ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة ( البخيل ) الذي يستحق عقوبة البخل من الحرمان والعياذ باللّه ( من ذكرت عنده فلم يصل على ) لأن عدم صلاته حينئذ دليل على عدم قوة محبته صلى اللّه عليه وسلم التي هي من الايمان ( رواهما الترمذي ) عن أبي هريرة وأخرجه الحاكم أيضا والثاني عن الحسين بن علي وأخرجه أحمد والنسائي والحاكم عنه أيضا ( فليقلل عند ذلك أو ليكثر ) أمر بالاكثار لان من سمع الوعد الحاصل في الصلاة لم يقتصر على القليل منها وهذا من بديع الكلام وفصيحه ( رواه النسائي ) ورواه أحمد والبخاري في الأدب والحاكم عن أنس أيضا وللطبراني من حديث أبي الدرداء من صلى على حين يصبح عشرا وحين يمسى عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة ولعبد الرزاق من