تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
عليه عشرا ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغى الا لعبد من عباد اللّه وأرجو ان أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة . وروى الترمذي عن فضالة بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قاعدا إذ دخل عليه رجل فصلى فقال اللهم اغفر لي وارحمني فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عجلت أيها المصلى إذا صليت فقعدت فأحمد اللّه بما هو أهله وصل على ثم أدعه ثم صلى رجل آخر بعد ذلك فحمد اللّه وصلى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أيها المصلى ادع تجب . وروى أيضا عن عمر قال إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلى على نبيك صلى اللّه عليه وسلم ونحوه عن علي رضي اللّه عنه مرفوعا . وخرج عبد الرزاق عن جابر رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا تجعلونى كقدح الراكب فان الراكب يملأ قدحه ثم يصعد ويرفع متاعه فان احتاج إلى شراب شربه أو لوضوء توضأ والا اهراقه ولكن اجعلونى أول الدعاء وأوسطه وآخره . وقال ابن عطاء للدعاء أركان وأجنحة وأسباب وأوقات فان وافق أركانه قوى وان وافق أجنحته طار في السماء وان وافق مواقيته فاز وان وافق أسبابه نجح فأركانه حضور القلب والرأفة والاستكانة والخشوع وتعلق القلب باللّه وقطعها عن الأسباب وأجنحته الصدق ومواقيته الاسحار وأسبابه الصلاة على محمد وآله صلى اللّه عليه وسلم وفي حديث الدعاء بين الصلاتين علىّ لا يرد . وروى الترمذي وغيره عن ابن كعب رضي اللّه عنه قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا ذهب ربع الليل قام فقال يا أيها الناس اذكروا
شرح
حديث على من صلى على صلاة كتب اللّه له قيراطا والقيراط مثل أحد ( عن فضالة ) بفتح الفاء والمعجمة المخففة ( ثم ادعه ) بهاء الضمير وبهاء السكت كما مر نظيره ( وروي أيضا ) يعنى الترمذي ( ونحوه عن علي ) أخرجه عنه أبو الشيخ ولفظه الدعاء محجوب عن اللّه حتى يصلي على محمد وأهل بيته ولابن بشكوال من حديث عبد اللّه بن بسر الدعاء كله محجوب حتى يكون أوله ثناء على اللّه عز وجل وصلاة على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ثم يدعو فيستجاب لدعائه ( وخرج عبد الرزاق عن جابر ) وأخرجه عنه أيضا الطبراني والضياء والبيهقي في الشعب ( كقدح الراكب ) بفتح القاف والدال أراد لا تؤخروني في الذكر كالراكب يعلق قدحه في آخر رحله ويجعله خلفه قاله الهروي ( والا أهراقه ) بفتح الهمزة والهاء أي صبه في الأرض ( وقال ابن عطاء ) هو أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الآدمي بفتح الهمزة والدال قال القشيري من كبار مشايخ الصوفية وعلمائهم وكان الخراز يعظم شأنه وهو من اقران الجنيد صحب إبراهيم المارستانى مات سنة تسع وثلاثمائة ( وروى الترمذي وغيره عن ابن كعب ) أخرجه عنه الإمام أحمد وابن أبي عاصم وإسماعيل