تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

[ الفصل الخامس في فضل الصلاة عليه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وحكمها ومواطنها ]

( الفصل الخامس ) في فضل الصلاة عليه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وحكمها ومواطنها قال اللّه تعالى
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
وروينا في صحيح مسلم عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص انه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول من صلى علىّ صلاة واحدة صلى اللّه عليه بها عشرا . وروينا في كتاب الترمذي ومسند البزار عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم على صلاة قال الترمذي حديث حسن . وروى أبو داود والنسائي وابن ماجة بأسانيد صحيحة عن أوس بن أويس رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علىّ من الصلاة فيه فان صلاتكم معروضة علىّ فقالوا يا رسول اللّه وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت قال يقول بليت قال إن اللّه عز وجل حرم على الأرض أجساد الأنبياء . وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه
شرح
وضمها * الفصل الخامس (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) قال البغوي قال ابن عباس أراد ان اللّه يرحم النبي والملائكة يدعون له وعن ابن عباس أيضا يصلون يبركون وقيل الصلاة من اللّه الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن المؤمنين التضرع والدعاء وقال أبو العالية صلاة اللّه عليه ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ) أي ادعوا له بالرحمة على الوجه المطلوب منكم وقرأ الحسن البصري فصلوا عليه بزيادة الفاء قال المجد وذلك لما دخل في الكلام من معنى الشرط لأنه انما وجبت الصلاة منا عليه من أجل ان اللّه تعالى قد صلى عليه فجرى ذلك مجرى قولك قد زرتك فزرني أي وجبت زيارتي عليك لأجل زيارتي إياك (وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) قال البغوي أي حيوه بتحية الاسلام فان قلت لم أكد السلام بالمصدر ولم يؤكد الصلاة وهي أولى بذلك إذ هي كالأصل والسلام تابع فالجواب ان الصلاة أكدت باخباره تعالى بصلاته وملائكته عليه فلم يحتج مع ذلك إلي تأكيد آخر لان أنفس المؤمنين تبادر وتسارع إلى موافقة الباري تعالى وملائكته المقربين في الصلاة على نبيه صلى اللّه عليه وسلم وخلا السلام عن هذا المعنى فاكد بالمصدر ( وروينا في صحيح مسلم عن عبد اللّه بن عمرو ) وأخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة ( صلي اللّه عليه وسلم بها عشرا ) قال عياض معناه اتساع رحمته وتضعيف أجره كقولهمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِهاقال وقد تكون الصلاة على وجهها وظاهرها تشريفا له بين الملائكة المقربين كما في الحديث وان ذكرني في ملاء ذكرته في ملاء خير منهم انتهى وزاد أحمد في مسنده وملائكته سبعين ( وروينا في كتاب الترمذي ومسند البزار عن ابن مسعود ) أخرجه عنه أيضا البخاري في التاريخ وابن حبان في صحيحه ( أولى الناس بي ) يحتمل أن يريد بالقرب منى ويحتمل ان يريد بشفاعتي كما في حديث آخر ( وروى أبو داود والنسائي وابن ماجة بأسانيد صحيحة عن أوس بن أوس ) أخرجه عنه أيضا أحمد والترمذي وابن حبان والحاكم ( أرمت ) بفتح الهمزة