تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وخواتيم عملك وكان يقول لمن تخلف استودعكم اللّه الذي لا تضيع ودائعه وقال إن اللّه إذا استودع شيئا حفظه . وجاءه رجل فقال يا رسول اللّه انى أريد سفرا فزودني قال زودك اللّه التقوى قال زدني قال وغفر ذنبك قال زدني قال ويسر لك الخير حيث ما كنت . وقال له آخر انى أريد أن أسافر فأوصني قال عليك بتقوى اللّه والتكبير على كل شرف فلما ولى الرجل قال اللهم أطوله البعيد وهون عليه السفر . وقال عمر استأذنت النبي صلى اللّه عليه وسلم في العمرة فاذن لي فقال لا تنسانى يا أخي من دعائك فقال كلمة ما يسرني أن لي بها في الدنيا . وكان صلى اللّه عليه وسلم إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا إلى ربنا لمنقلبون اللهم انا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوي ومن العمل ما تحب وترضى اللهم هون علينا سفرنا واطوعنا بعده اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال والولد وإذا رجع قالهن وزاد فيهن آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون . وكان هو وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا وإذا هبطوا سبحوا . وقال صلى اللّه عليه وسلم ثلاث دعوات مستجابات
شرح
الخطمي ( لا تضيع ) بفتح الفوقية وكسر المعجمة ( وقال إن اللّه إذا استودع شيأ حفظه ) أخرجه النسائي من حديث ابن عمر قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول قال لقمان الحكيم ان اللّه إذا استودع شيئا حفظه ( وجاءه رجل فقال يا رسول اللّه اني أريد سفرا فزودني ) أخرجه الترمذي والحاكم في المستدرك من حديث أنس وقال الترمذي حسن غريب ( قال زدني ) زاد في المرة الثالثة بأبي أنت وأمي ( وقال له آخر انى أريد أن أسافر فأوصني الخ ) أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث أبي هريرة وقال الترمذي حديث حسن وأوصني بفتح الهمزة وقطعها ( على كل شرف ) بفتح المعجمة والراء هو المكان المرتفع ( اللهم اطوله البعيد ) بهمز وصل ( وقال عمر استأذنت النبي صلى اللّه عليه وسلم في العمرة الخ ) أخرجه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح ( يا أخي ) روي بالتكبير وبالتصغير ( كلمة ) بالنصب والضمير في قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى آخره ) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث ابن عمر ( مقرنين ) أي مطيعين ( آئبون ) أي راجعون ( وكان هو وجيوشه إلى آخره ) رواه أبو داود ( علوا الثنايا ) بفتح المهملة واللام وضم الواو أي صعدوها ( كبروا وإذا هبطوا سبحوا ) ذكر في حكمة التكبير للصعود انه تعالى لا أكبر منه ولا أعظم ولا أعلا وفي التسبيح للهبوط تنزيه للباري تعالى عن الانحطاط والنزول من تتمة الحديث فوضعت الصلاة على ذلك ( ثلاث دعوات إلى آخره ) أخرجه أحمد والبخاري في الأدب وأبو داود والترمذي من حديث أبي هريرة وللعقيلي والبيهقي في الشعب من حديثه أيضا دعوة الصائم ودعوة المسافر ودعوة المظلوم ( مستجابات )
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 390 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري