أوبا لا يغادر حوبا . وقال صلى اللّه عليه وسلم إذا عطس أحدكم فليقل الحمد للّه وليقل له صاحبه أو أخوه يرحمك اللّه فإذا قال له يرحمك اللّه فليقل يهديكم اللّه ويصلح بالكم . وقال إذا عطس أحدكم فحمد اللّه فشمتوه وإذا لم يحمد اللّه فلا تشمتوه .
[ فصل فيما كان يأمر به عند نهاق الحمير وصياح الديك ونباح الكلاب وغير ذلك ]
« فصل » قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا سمعتم نهاق الحمير فتعوذوا باللّه من الشيطان الرجيم فإنها رأت شيطانا وإذا سمعتم صياح الديكة فاسئلوا اللّه من فضلة فإنها رأت ملكا . وقال إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمير فتعوذوا باللّه فإنهم يرون ما لا ترون . وقال إذا رأيتم الحريق فكبروا فان التكبير يطفئه وقال من جلس في مجلس كثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله الا أنت استغفرك وأتوب إليك الا غفر له ما كان في مجلسه ذلك . وقيل ما كان يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات بين أصحابه اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا والآخرة اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل نأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا
شرح
إذا رجع ( لا يغادر ) أي لا يترك ( حوبا ) بضم المهملة وفتحها أي اثما .
( فصل ) فيما يقول من سمع نهاق الحمير وصياح الديكة ( إذا سمعتم نهاق الحمير إلى آخره ) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة ( وقال إذا سمعتم نباح الكلاب إلى آخره ) أخرجه أحمد والبخاري في الأدب وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم في المستدرك من حديث جابر وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم ( فإنهم يرون ما لا ترون ) تتمة الحديث وأقلوا الخروج إذا هدأت الرجل فان اللّه عز وجل يبث في ليلة من خلقه ما يشاءوا جيفوا الأبواب واذكروا اسم اللّه عليها فان الشيطان لا يفتح بابا أجيف وذكر اسم اللّه عليه وغطوا الجرار وأوكوا القرب واكفتوا الآنية ( إذا رأيتم الحريق فكبروا إلى آخره ) أخرجه ابن السني وابن أبي عدي وابن عساكر بسند ضعيف من حديث ابن عمرو ( من جلس في مجلس الخ ) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وابن حبان في صحيحيهما من حديث أبي هريرة وأخرجه النسائي والحاكم من حديث عائشة ( سبحانك اللهم وبحمدك ) في بعض طرق النسائي قبله سبحان اللّه وبحمده ( الا غفر له ما كان في مجلسه ذلك ) وللنسائي والحاكم من طريق عائشة ان تكلم بخير كان طابعا عليهن إلى يوم القيامة وان تكلم بغير ذلك كان كفارة له ( اللهم اقسم لنا من خشيتك الخ ) أخرجه الترمذي والحاكم من حديث ابن عمر بسند صحيح ( واجعله الوارث منا ) أي يبقى إلى أن نموت والوارث منصوب ( واجعله ثأرنا ) بالمثلثة والهمز كما مر