لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده . وقال أمان لامتى من الغرق إذا ركبوا يعني السفينة أن يقولوا
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
الآية . وقال صلى اللّه عليه وسلم إذا انفلتت دابة أحدكم في فلاة فليناد يا عباد اللّه احبسوا يا عباد اللّه احبسوا فان للّه عز وجل في الأرض حاضرا يستحبسه . وكان إذا أشرف على قرية يريد دخولها قال اللهم إني أسألك من خير هذه القرية وخير ما جمعت فيها وأعوذ بك من شرها وشر ما جمعت فيها اللهم ارزقنا حياها وأعذنا من وباها وحببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها إلينا . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا سافر فاقبل الليل قال يا أرض ربى وربك اللّه أعوذ باللّه من شرك وشر ما فيك وشر ما خلق عليك وشر ما يدب عليك وأعوذ بك من أسد وأسود ومن الحية والعقرب ومن ساكن البلد ومن والد وما ولد . وقال من نزل منزلا ثم قال أعوذ بكلمات اللّه التامة من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك .
وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا رجع من سفره فدخل على أهله قال توبا توبا أوبا
شرح
بالرفع بدل من ثلاث وبالكسر بدل من دعوات ( ودعوة الوالد على ولده ) لأبي الحسن بن مردويه في الثلاثيات والضياء من حديث أنس لولده وكل صحيح ( أمان لامتى إذا ركبوا يعني السفينة إلى آخره ) أخرجه أبو يعلى في مسنده وابن السني من حديث الحسين بلفظ أمان لامتي من الغرق إذا ركبوا البحر ( إذا انفلتت دابة أحدكم إلى آخره ) أخرجه أبو يعلى وابن السنى والطبراني في الكبير من حديث ابن مسعود والانفلات بالفاء والفوقية الهرب ( فان للّه عز وجل حاضرا ) أي من الجن ( يستحبسه ) زاد من مر عليكم ( وكان يقول إذا أشرف على قرية إلى آخره ) أخرجه النسائي والحاكم وابن حبان من حديث صهيب ( اللهم ارزقنا حياها ) بفتح المهملة والتحتية مع القصر أي خصبها ونعيمها وضبطه الجزري بفتح الجيم والنون والأول هو المعروف ( وباها ) أصله الهمز لكنه يترك هنا لمؤاخاة حياها ( وكان إذا سافر فاقبل الليل إلى آخره ) أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم في المستدرك من حديث ابن عمر وقال الحاكم صحيح الاسناد ( يدب ) بكسر المهملة أي يمشى ( أعوذ بك ) للنسائي أعوذ باللّه ( من أسد ) هو الأسد المعروف ( واسود ) بوزن أحمد والأسود هو الشخص وقيل العظيم من الحيات الذي فيه سواد ( وساكن البلد ) قال الخطابي هم الجن الذين هم سكان الأرض قال والبلد من الأرض ما كان مأوي الحيوان وان لم يكن فيه بناء ومنازل ( ووالد ) هو إبليس ( وما ولد ) هم الشياطين كذا قاله الخطابي ( من نزل منزلا إلي آخره ) أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث خولة بنت حكيم السلمية قالوا وليس لخولة في الصحيحين سوي هذا الحديث ( توبا توبا ) مصدر تاب يتوب أي تبت توبا ( أوبا ) بوزن الأول مصدر آب