ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا وقال ما جلس قوم مجلسا لم يذكر اللّه عز وجل فيه ولم يصلوا على نبيهم الا كانت عليهم ترة فان شاء عذبهم وان شاء غفر لهم . وقال صلى اللّه عليه وسلم من رأى مبتلى فقال الحمد للّه الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا لم بصبه ذلك البلاء . وقال من دخل السوق فقال لا إله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب اللّه له الف الف حسنة ومحى عنه الف الف سيئة ورفع له الف الف درجة . وقال إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني وليصل علىّ وليقل ذكر اللّه بخير من ذكرني .
وقال من صنع إليه معروف فقال لفاعله جزاك اللّه خيرا فقد أبلغ في الثناء وقال انما جزاء السلف الحمد والأداء وقال صلى اللّه عليه وسلم لأبي أيوب الأنصاري وقد تناول من لحيته إذا مسح اللّه عنك يا أبى أيوب ما تكره لا يكن بك السوء يا أبا أيوب لا يكن بك السوء . وكان صلى اللّه عليه وسلم
شرح
( أكبر همنا ) بالموحدة ( ما جلس قوم مجلسا إلى آخره ) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم وابن حبان من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم وللطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب والضياء من حديث سهل بن الحنظلية ما جلس قوم يذكرون اللّه تعالى فيقومون حتى يقال لهم قوموا فقد غفر اللّه لكم ذنوبكم وبدل سيئاتكم حسنات ( ترة ) بكسر الفوقية وتخفيف الراء بوزن سمة والترة النقص وللحاكم الا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار وكان عليهم حسرة يوم القيامة زاد النسائي وابن حبان وما مشى أحدكم ممشا لم يذكر اللّه فيه الا كان عليه ترة ( من رأى مبتلى فقال إلى آخره ) أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة وقال حسن غريب ( من دخل السوق إلى آخره ) أخرجه الترمذي وابن ماجة والحاكم من حديث عمر بن الخطاب ( ورفع له ألف ألف درجة ) زاد الترمذي في رواية أخري وبني له بيتا في الجنة وفي بعض رواية الحاكم ان محمد بن واسع أحد رواته قال فاتيت قتيبة بن مسلم فقلت أتيتك بهدية فحدثته بالحديث فكان قتيبة بن مسلم يركب في مركبة حتى يأتي السوق فيقولها ثم ينصرف ( وقال إذا طنت اذن أحدكم إلي آخره ) أخرجه الحكيم وابن السنى والطبراني والعقيلي وابن أبي عدي من حديث أبي رافع والطنين بالطاء المهملة الصوت المسموع من الاذن ( وقال من صنع إليه معروف إلى آخره ) أخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان في صححه من حديث أسامة بن زيد وقال الترمذي حسن جيد غريب ( فقد أبلغ في الثناء ) أي بلغ فيه نهايته ( وقال انما جراء السلف إلى آخره ) أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجة من حديث عبد اللّه بن أبي ربيعة ( الحمد ) أي الثناء على من أسلفه ( والأداء ) لفظهم والوفاء ( وقال لأبي أيوب إلى آخره ) أخرجه عنه ابن السني ( لا يكن بك السوء ) هو دعاء بلفظ النهي ( وكان