تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
قال اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به اللهم لقحا لا عقيما وكان إذا رأى ناشئا في أفق السماء ترك العمل وان كان في صلاة ثم يقول اللهم إني أعوذ بك من شرها فان مطر قال اللهم صيبا نافعا . وقال صلى اللّه عليه وسلم إذا وقعت عظيمة أو هاجت ريح عظيمة فعليكم بالتكبير فإنه تجلى العجاج الأسود . وكان صلى اللّه عليه وسلم إذا سمع الرعد والصواعق قال اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا بعذابك وعافنا قبل ذلك .

[ فصل في أذكاره صلى اللّه عليه وسلم في السفر . ]

أذكاره صلى اللّه عليه وسلم في السفر . كان صلى اللّه عليه وسلم يركع قبل الخروج في بيته ركعتين وقال ما خلف أحد عند أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا ثم إذا قدم من سفره بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين . وكان يقول لمن يودعه استودع اللّه دينك وأمانتك
شرح
وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس وعصفت معناه اشتدت ( أسألك من خيرها ) لفظ من مسلم أسألك خيرها بدون من ( وشر ما أرسلت به ) زاد الطبراني اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا وللترمذي والنسائي من حديث أبي بن كعب لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به قال الترمذي حديث حسن صحيح ( اللهم لقحا لا عقيما ) أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث سلمة بن الأكوع ولقحا بفتح اللام مع فتح القاف وسكونها وهي التي تحمل السحاب والعقيم بضدها ( وكان إذا رأى ناشئا إلى آخره ) أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث عائشة والناشئ السحاب ( في أفق ) أي ناحية ( ترك العمل ) أي اهتماما بشأنه ( اللهم صيبا ) بفتح المهملة وكسر التحتية المشددة والمراد المطر يقال صاب المطر صوبا وأصاب بمعنى أنصب ومطر صوب وصيب وصيوب ولأبي داود ومن ذكره سيبا بفتح المهملة وسكون التحتية والسيب العطاء ( نافعا ) فيها انه كرر ذلك مرتين ومن تتمة الحديث وان كشفه اللّه ولم يمطر حمد اللّه على ذلك ( العجاح ) بفتح المهملة وتخفيف الجيم الغبار العظيم ( وكان إذا سمع الرعد والصواعق إلى آخره ) أخرجه الترمذي والنسائي والحاكم في المستدرك من حديث عبد اللّه بن عمر وأخرج مالك في الموطأ من حديث ابن الزبير موقوفا عليه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته * أذكاره في السفر ( ما خلف أحد عند أهله أفضل من ركعتين ) أخرجه ابن أبي شيبة عن المطعم بن المقدام مرسلا ( ثم إذا قدم من سفره بدأ بالمسجد إلى آخره ) أخرجه الشيخان وغيرهما عن كعب بن مالك كما مر زاد الطبراني في الكبير والحاكم من حديث أبي ثعلبة ثم يثنى بفاطمة ثم يأتي أزواجه ( وكان يقول لمن يودعه إلي آخره ) أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عبد اللّه بن عمر وأخرجه أبو داود والحاكم من حديث عبد اللّه بن يزيد
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 389 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري