عادته صلى اللّه عليه وسلم في عيادة المرضى يضع يده المباركة على المريض ويقول لا بأس طهور ان شاء اللّه ثم يرقيه يقول اللهم رب الناس اذهب الباس اشف أنت الشافي لا شفاء الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما ثم يسأله عن حاله وعن ما يشتهيه وان ذكر شيئا طلبه له . وقال لا تكرهوا مرضاكم على الطعام فان اللّه يطعمهم ويسقيهم . وقال إذا دخلت على مريض فمره فليدع لك فان دعاؤه كدعاء الملائكة . وقال عائد المريض في مخرفة الجنة . وقال لقنوا موتاكم لا إله الا اللّه من كان آخر كلامه لا إله الا اللّه دخل الجنة . وقال ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول انا للّه وانا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتى واخلف لي خيرا منها الا أجره اللّه تعالى في مصيبته واخلف له خيرا منها . وقال يقول اللّه عز وجل ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا
شرح
عبد اللّه ( ويقول لا بأس طهور ان شاء اللّه تعالى ) أخرجه البخاري والنسائي من حديث ابن عباس وطهور بفتح الطاء أي مكفر للذنوب ( اللهم رب الناس إلى آخره ) أخرجه الشيخان والنسائي من حديث عائشة ( اذهب الباس ) أي المرض وهو بالموحدة والهمز لكن يخفف هنا لمجاورته الناس ( أشف ) بهمز وصل ( شفا ) بالنصب علي المصدر ( لا يغادر ) أي لا يترك ( سقما ) بضم السين مع سكون القاف وبفتحهما ( لا تكرهوا مرضا كم إلى آخره ) أخرجه الترمذي وابن ماجة والحاكم عن عقبة بن عامر لكن قال النووي في المجموع انه ضعيف ( فان اللّه يطعمهم ويسقيهم ) هذا على سبيل المجاز والكناية عن عدم اشتهائهم الطعام والشراب كالشبعان الروي ( إذا دخلت على مريض فمره ان يدعو لك إلى آخره ) أخرجه ابن ماجة بسند ضعيف من حديث عمر ( عائد المريض في مخرفة الجنة ) حتى يرجع أخرجه مسلم من حديث ثوبان ولاحمد والطبراني من حديث أبي أمامة عائد المريض يخوض في الرحمة فإذا جلس عنده غمرته الرحمة ومن تمام عيادة المريض ان يضع أحدكم يده على وجهه أو على يده فيسأله كيف هو وتمام تحيتكم بينكم المصافحة انتهى والمخرفة بفتح الميم والراء ( لقنوا موتاكم لا إله إلا اللّه ) أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث أبي سعيد وأخرجه مسلم وابن ماجة من حديث أبي هريرة وأخرجه النسائي من حديث عائشة والمراد به من حضره الموت ( من كان آخر كلامه لا إله إلا اللّه دخل الجنة ) أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم من حديث معاذ والمراد بقوله دخل الجنة أي دخولا يختص فيه بزيادة على سائر من يدخلها من المؤمنين الذين لم يكن آخر كلامهم لا إله إلا اللّه اما ان يكون من السابقين الذين يدخلون الجنة بغير حساب أو نحو ذلك من الفضائل ( ما من عبد تصيبه مصيبة إلى آخره ) أخرجه مسلم وأبو داود والحاكم من حديث أم سلمة وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث أبي سلمة ( اللهم اجرنى ) بالقصر عند أكثر أهل اللغة من آجره اللّه بأجره إذا أعطاه أجره وحكى المد ( واخلف لي ) بفتح الهمزة وكسر اللام ( الا أجره ) بالقصر على الأشهر ( صفيه ) أي من يصطفيه لمحبته