ثم احتسبه الا الجنة وقال إن اللّه لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا أو يراحم وأشار إلى لسانه . وبرئ صلى اللّه عليه وسلم من الصالقة والحالقة والشاقة ولعن النائحة والمستمعة وقال من عزي مصابا فله مثل اجره ومن عزى ثكلى كسي بردة في الجنة وقال اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم . وقال من غسل ميتا فكتم عليه غفر له أربعين مرة . وقال أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله اللّه الجنة قال عمر قلنا ثلاثة قال وثلاثة فقلنا واثنان قال واثنان ثم لم نسأله عن الواحد . وكان صلى اللّه عليه وسلم يعلمهم عند زيارة القبور أن يقول قائلهم السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين وانا إن شاء اللّه بكم لاحقون اسأل اللّه لنا ولكم العافية . وكان صلى اللّه عليه وسلم إذا عصفت الريح
شرح
من فرع أو أصل أو زوج أو أخ أو صديق ( الا الجنة ) بالرفع ( وبريء من الصالقة إلى آخره ) أخرجه الشيخان من حديث أبي موسى والصالقة بالمهملة وفيها لغة بالسين هي التي ترفع صوتها عند المصيبة أو التي تضرب وجهها قولان الصحيح الأول ( والحالقة ) هي التي تحلق رأسها ( والشاقة ) هي التي تشق ثوبها ( ولعن النائحة والمستمعة ) أخرجه أحمد وأبو داود من حديث أبي سعيد ولابن حبان في صحيحه من حديث أبي أمامة لعن اللّه الخامشة وجهها والشاقة حبيبها والداعية بالويل والثور ولاحمد ومسلم من حديث أبي مالك الأشعري النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب ( من عزى مصابا فله مثل أجره ) أخرجه الترمذي وابن ماجة من حديث ابن مسعود ومعنى التعزية الحمل على العزاء بفتح المهملة والمد وهو الصبر ( من عزى ثكلى كسى رداء في الجنة ) أخرجه الترمذي من حديث أبي برزة الأسلمي والثكلى بفتح المثلثة واللام وسكون الكاف هي التي مات ولدها ( اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم ) أخرجه أبو داود والترمذي وضعفه والحاكم والبيهقي في السنن من حديث ابن عمر قال العلماء محل النهى في غير المبتدع والمتظاهر بفسق فيجوز ذكر مساويهم للتحذير من طريقهم ( من غسل ميتا فكتم عليه إلى آخره ) أخرجه الحاكم وصححه على شرط مسلم ( أربعين مرة ) أي لو أذنبها ( أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله اللّه الجنة ) قال النووي الصحيح المختار انه على عمومه واطلاقه وان كل مسلم مات فألهم اللّه الناس الثناء عليه أو معظمهم أي أو اثنان منهم كما في هذا الحديث كان ذلك دليلا على أنه من أهل الجنة سواء كانت أفعاله تقتضى ذلك أم لا ويكون في الثناء دليل على أن اللّه تعالى قد شاء المغفرة له قال وقيل إن محل هذا لمن أثني عليه أهل الفضل وكان ثناؤهم مطابقا لافعاله والا فليس مراد الحديث وهذا ضعيف ( وكان يعلمهم عند زيارة القبور إلى آخره ) أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة من حديث بريدة بن الخصيب ( السلام عليكم أهل الديار ) وفي رواية أخرى في مسلم السلام على أهل الديار ( وانا ان شاء اللّه ) قال النووي هي للتبرك وقيل عائد إلى تلك التربة بعينها ( أسأل اللّه لنا ولكم العافية ) زاد النسائي أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع زاد مسلم وابن ماجة من حديث عائشة اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم ( كان إذا عصفت الريح إلى آخره ) أخرجه مسلم والترمذي والنسائي من حديث عائشة