عشرة ركعة بني اللّه لك بيتا في الجنة وهذا بيان أكملها ونقل النووي في شرح المهذب عن الأكثرين ان أكثرها ثمان وذكر فيه ان أدنى الكمال أربع وأفضل منه ست وانه يسلم من كل ركعتين وينوي ركعتين من الضحى . واما وقتها فقال العلماء وقتها من حين ترتفع الشمس كرمح إلى الزوال وهذا ما جزم به الرافعي في شرحه وتبعه على ذلك النووي في شرحه المهذب وفي كتابه التحقيق وخالف في الروضة فقال ان الأصحاب قالوا يدخل وقتها بالطلوع وان التأخير إلى الارتفاع مستحب والصواب ان صلاتها عند الطلوع مكروهة وان النهى عن الصلاة لا يزول لنفس الطلوع بل لا بد من طلوعها طلوعا حسنا بيضاء نقية وقدر العلماء ذلك برمح وقد قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لعمرو بن عبسة في حديثه الطويل صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع فدل ذلك على أن النهى لا يزول بنفس الطلوع . وذكر القاضي عياض أحاديث النهى وجمع ألفاظها ثم قال وهذا كله يبين ان المراد بالطلوع يعنى في الروايات المطلقة ارتفاعها واشراقها واضاءتها لا مجرد ظهور قرصها قال النووي في شرع مسلم وهذا الذي قاله القاضي صحيح متعين لا عدول عنه للجمع بين الروايات واللّه أعلم . وذكر النووي في شرح المهذب والتحقيق ان وقتها المختار حين يمضى ربع النهار وكأنه تبع في ذلك الغزالي فإنه ذكر ذلك في كتابه الاحياء وقال حتى لا يخلو كل ربع من النهار عن عبادة . قلت والدليل على استحباب ذلك ما روينا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم انه رأى قوما يصلون من الضحى فقال أما قد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل أن
شرح
ثنتى عشر ركعة بني اللّه لك بيتا في الجنة ) أول الحديث ان صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين أو أربعا كتبت من المحسنين أو ستّا كتبت من القانتين أو ثمانيا كتبت من الفائزين أو عشرا لم يكتب عليك ذنب ذلك اليوم ( حسنا ) بفتح الحاء والسين المهملتين والتنوين أي طلوعا حسنا ( نقية ) بفتح النون وكسر القاف وتشديد التحتية أي صافية لا يخالط بياضها شيء ( ابن عبسة ) بمهملتين بينهما موحدة بوزن شجرة ( في حديثه الطويل ) في مسلم وغيره ( ثم اقصر ) بقطع الهمزة وكسر المهملة أي اترك ( ارتفاعها ) بالضم وكذا ما بعده ( ما روينا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم ) وأخرجه عنه أحمد أيضا وأخرجه عبد