اللّه عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد انى توجهت بك إلى ربك في حاجتي هذه لتقضى لي اللهم فشفعه فيّ . وروى البيهقي انه صلى اللّه عليه وسلم قال تصلى اثنتي عشرة ركعة من ليل أو نهار وتتشهد بين كل ركعتين فإذا جلست في آخر صلاتك فأثني على اللّه وصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم كبر وأسجد وأقرأ وأنت ساجد فاتحة الكتاب سبع مرات وآية الكرسي سبع مرات وقل هو اللّه أحد سبع مرات ولا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات ثم قل اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وأسألك باسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ثم سل حاجتك ثم ارفع رأسك وسلم عن يمينك وشمالك واتق السفهاء ان يعلموها فيدعون ربهم فيستجاب لهم قال البيهقي انه كان قد جرب فوجد سببا لقضاء الحاجة قال الواحدي التجربة فيه عن جماعة من العلماء على أن في سنده من لا نعرفه * قلت وفي النفس منه شيء من قبل قراءة القرآن في السجود وقد صح عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال نهيت ان أقرأ القرآن وأنا ساجد وراكع واللّه أعلم * وقد رأينا ان نختم هذه الصلوات بصلاة التوبة تفاؤلا ان يختم اللّه لنا بها . اعلم أنه قد ورد فيها أحاديث منها ما روينا في الصحيحين عن عثمان بن عفان انه توضأ وضوءا متمما ثم قال رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم توضأ نحو وضوئى هذا ثم قال من توضأ نحو وضوئى هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه بكلام غفر له ما تقدم من ذنبه . ومن ذلك ما رواه أبو داود والنسائي وأحمد بن حنبل عن أبي بكر الصديق عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلى
شرح
فتوضأ ثم صلى ركعتين ( اللهم فشفعه في ) زاد الحاكم فدعا بهذا الدعاء فقام وقد أبصر وياء في مشددة ( بمعاقد العز ) أي جمل انعقاده وتمكنه ( فيدعون ) صوابه فيدعوا وذاك جائز على القطع * صلاة التوبة ( من توضأ نحو وضوئي ) قال النووي لم يقل مثل وضوئي لان حقيقة ما يأتيه صلى اللّه عليه وسلم لا يقدر أحد عليها وفي بعض رواة مسلم مثل وضوئي قال في التوشيح وهو من تصرف الرواة ( لا يحدث فيها نفسه ) زاد الطبراني لا يخبر وللحكيم الترمذي لا يحدث نفسه من أمور الدنيا والمراد كما قال النووي ما يسترسل ويمكن المرء وطبعه فاما ما يطرأ من الخواطر العارضة غير المستقرة فلا يمنع حصول هذه الفضيلة ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) زاد ابن أبي شيبة في مصنفه والبزار وما تأخر ولا حمد والنسائي وابن ماجة وابن حبان من حديث أبي أيوب وعقبة بن عامر من توضأ كما أمر وصلى كما أمر غفر له ما تقدم من عمله وقد مر ان المراد الصغائر فقط أو بعض الكبائر إذا لم تكن له صغيرة ( ما رواه أبو داود والنسائي وأحمد بن حنبل عن أبي بكر الصديق )