الىّ أن يسلم في كل ركعتين وان صلى نهارا فان شاء سلم وان شاء لم يسلم .
[ مطلب في صلاة الضحى ]
( صلاة الضحى ) وبيان فضلها ووقتها وأقلها وأكثرها روينا في الصحيحين عن أبي هريرة قال أوصاني خليلي صلى اللّه عليه وسلم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل ان أنام وعن أبي ذر رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال تصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة وكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى رواه مسلم . وروى أيضا عن عائشة قالت كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلى الضحى أربعا ويزيد ما شاء وفي الصحيحين عن أم هانئ ما معناه قالت ذهبت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل فلما فرغ من غسله صلى ثماني ركعات وذلك ضحى سماها الجوزي وغيره صلاة الفتح ومعناهم انها تسن عند الفتوحات والظفر . وروي البيهقي وغيره باسناد فيه مقال ان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال لأبي ذر ان صليت الضحى ثنتى
شرح
أبو حامد في الرونق ( فان شاء سلم وان شاء لم يسلم ) والتسليم أفضل فقد اخرج أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة صلاة الليل والنهار مثنى مثني صححه ابن حبان * صلاة الضحى ( وبيان ) بالرفع عطفا على صلاة ( وركعتي الضحى ) فيه ان أقلها ركعتان ( وان أوتر قبل ان أنام ) هذا محمول على أنه صلى اللّه عليه وسلم علم منه عدم التيقظ آخر الليل ( سلامي ) بضم المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم وأصلها عظام الأصابع وسائر الكف ثم استعمل في جميع عظام البدن وجمعها سلاميات بضم السين وتخفيف التحتية وجملة هذه السلاميات ستون وثلاثمائة كما جاء في مسلم أيضا ( صدقة ) سبب ذلك الشكر للّه عز وجل كما أصبح معافا على نعمة الاسلام ( ويجزئ من ذلك ) بضم أوله مع الهمزة من أجزي وبفتحه بغير همز من أجزي بمعنى كفي ( يركعهما ) بالتحتية أي أحدكم ( رواه مسلم ) وأبو داود ( وروى ) مسلم ( أيضا عن عائشة ) وأخرجه عنها أيضا أحمد ( كان يصلى الضحى أربعا ) قال النووي وغيره هذا صريح في أن عائشة قصدت بقولها وما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلي سبحة الضحى قط واني لأسبحها نفي رؤيتها له لا نفي صلاته بالكلية قالوا وسبب عدم رؤيتها انه صلى اللّه عليه وسلم ما كان يكون عندها في وقت الضحى الا نادرا من الأوقات بل قد يكون مسافرا أو حاضرا ولكنه في المسجد أو في موضع آخر وان كان عند نسائه فلما كان لها يوم من تسعة أيام أو من سبعة فصح قولها ما رأيته يصليها ويكون قد علمت بخبره أو بخبر غيره ان صلاها ( ويزيد ما شاء ) فيه دليل لما اختاره السيوطي وغيره ان صلاة الضحى لا تنحصر في عدد مخصوص قال في الديباج وقد نبه الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي على ذلك وانه ليس في الأحاديث الواردة في اعدادها ما ينفي الزائد ولا يثبت عن أحد من الصحابة والتابعين فمن بعدهم انها تنحصر في عدد بحيث لا يزاد عليه ( ان صليت الضحى