تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال صلاة الأوابين حين ترمض الفصال « فائدة » قال بعض العلماء ينبغي لمن صلى الضحى ركعتين أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة بالشمس وضحاها
وَالضُّحى
وان صلاها أربعا قرأ في الآخرتين بقل يا أيها الكافرون و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وهذا لا بأس به ولكن لم يصح في هذا الباب شيء عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم .

[ مطلب في صلاة الضر والحاجة ]

« صلاة الضر والحاجة » اعلم أن صلاة الحاجة رواها جماعة من المحدثين على وجوه كثيرة فمن ذلك ما رواه الترمذي عن عبد اللّه بن أبي أوفي قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من كانت له إلى اللّه حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على اللّه وليصل على النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم ليقل لا إله الا اللّه الحليم الكريم سبحان اللّه رب العرش العظيم الحمد للّه رب العالمين أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع لي ذنبا الا غفرته ولا هما الا فرجته ولا حاجة هي لك رضى الا قضيتها يا أرحم الراحمين * وروي أيضا ان رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال ادع اللّه لي أن يعافيني قال إن شئت دعوت وان شئت صبرت فهو خير لك قال فادعه فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى
شرح
ابن حميد وميمونة من حديث عبد اللّه بن أبي أوفي ( ان ) بكسر الهمزة ( صلاة الأوابين ) هم الرجاعون إلى اللّه عز وجل بالتوبة وانما سميت بذلك لحديث لا يحافظ على الضحى الا أواب وهي صلاة الأوابين أخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة وأخرجه عنه أيضا الديلمي بلفظ صلاة الضحى صلاة الأوابين وهذا الاسم مشترك بين صلاة الضحى وبين صلاة الغفلة التي بين المغرب والعشاء ( حين ترمض ) بفتح الميم أي تصيب اخفافها حر الرمضاء ( الفصال ) جمع فصيل وهو ولد الناقة ما دام صغيرا ( لكن لم يصح في هذا الباب شيء ) قلت بل أخرج البيهقي في السنن والديلمي في مسند الفردوس بسند يعمل به في الفضائل عن عقبة بن عامر صلوا ركعتي الضحى سورتهما والشمس وضحاها والضحى * صلاة الضر والحاجة ( ما رواه الترمذي عن عبد اللّه بن أبي أوفي ) وصححه لكن أخرجه عنه أيضا الحاكم في المستدرك ( موجبات رحمتك ) أي الاعمال الذي من فاز بها استوجب ان يرحم ( وروى ) الترمذي ( أيضا ) عن عثمان بن حنيف ورواه عنه أيضا النسائي وابن ماجة والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين وقال الترمذي حسن صحيح غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر وهو الخطمي ( ضرير البصر ) أي أعمى وهو كذلك في رواية عند الترمذي ( ان شئت ) بتاء الخطاب ( دعوت ) بتاء المتكلم ( وان شئت صبرت ) بتاء الخطاب فيهما ( قال فادعه ) بضم العين والهاء الضمير للّه عز وجل فهي متحركة ويحتمل انها هاء السكت فهي ساكنة ( ان يتوضأ فيحسن وضوءه ) زاد النسائي في بعض طرقه
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 367 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري