تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ألا أصلك ألا أحبوك الا أنفعك فقال بلى يا رسول اللّه قال يا عم صل أربع ركعات وذكر الحديث وقال في آخره فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج غفر اللّه تعالى ذلك لك وفي رواية قال إذا أنت فعلت ذلك غفر لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته قال في احدى رواياتها ان استطعت أن تصليها في كل يوم فافعل وان لم تفعل ففي كل جمعة مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل ففي عمرك مرة واعلم أن صلاة التسبيح قد رواها جماعة من الحفاظ بطرق عديدة ووعود متداخلة وضعفوا طرقها وممن ضعفها أبو الفرج بن الجوزي في كتابه الموضوعات وأبو بكر بن العربي المالكي في كتابه الأحوذي في شرح الترمذي وصحهها آخرون منهم الحافظ علي بن عمر الدّارقطني والحاكم في المستدرك وابن خزيمة وعلى الجملة فقد تلقاها الناس بالقبول وعمل بها أكابر العلماء لأنها وان لم يقطع بصحتها فهي مرتفعة عن نوع الموضوع . وقد قالوا فضائل الاعمال يعمل فيها بالضعيف ما لم يتعلق بنهى حديث أصح منه واختار كثيرون من رواياتها رواية عبد اللّه بن المبارك وهي ما رواها الترمذي فقال حدثنا أحمد بن عبدة الضبي قال حدثنا ابن وهب قال سألت ابن المبارك عن الصلاة التي يسبح فيها قال يكبر ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يقول خمس عشرة مرة سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله الا اللّه واللّه أكبر ثم يتعوذ ويقرأ الفاتحة وسورة ثم يقول عشر مرات سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله الا اللّه واللّه أكبر ثم يركع فيقولها عشرا ثم يرفع رأسه فيقولها عشرا ثم يسجد فيقولها عشرا ثم يرفع رأسه فيقولها عشرا ثم يسجد الثانية فيقولها عشرا ثم يرفع رأسه فيقولها عشرا يصلى أربع ركعات على هذا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة يبدأ بخمس عشرة ثم يقرأ ثم يسبح عشرا قال فان صلى ليلا فأحب
شرح
أبو داود وغيره من حديث عبد اللّه بن عباس ( الا أحبوك ) أي نعطيك والحباء العطية وهو بالمهملة فالموحدة ( فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج إلى آخره ) أخرجه الطبراني وفيه مثل زبد البحر ( غفر لك ) بالبناء للمفعول ( وصححها آخرون ) وحسنها ابن الصلاح والنووي في تهذيب الأسماء واللغات لكنه ضعفها في المجموع والتحقيق ( عبد اللّه بن المبارك ) بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم المروزي قال ابن الأنصاري ولد سنة ثماني عشرة ومائة ومات في رمضان سنة إحدى وثمانين وقبره بهيت مدينة على شاطئ الفرات سميت بذلك لأنها في هوة اي منخفض وقبره يزار بها ( الضبي ) بفتح المعجمة وتشديد الموحدة منسوب إلى ضبة بن أدغم بن تميم بن مر ( ابن وهب ) اسمه عبد اللّه ( يسبح فيها ) بالبناء للمفعول ( ثم يقول خمس عشرة مرة ) في رواية غير ابن المبارك انه لا يسبح قبل قراءة الفاتحة ويسبح بعدها خمس عشرة ويسبح عشرا في جلسة الاستراحة ويسن في الأولى بعد الفاتحة الهاكم وفي الثانية والعصر وفي الثالثة الكافرون وفي الرابعة الاخلاص قاله الشيخ
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 364 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري