للحديث السابق ولما رواه البيهقي ابه صلى اللّه عليه وسلم قال من سعادة ابن آدم استخارة اللّه ورضاه بما قضى اللّه عليه ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة اللّه تعالى وسخطه بما قضى اللّه .
« صلاة حفظ القرآن » روينا في جامع الترمذي عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال بينما نحن عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ دخل علينا علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه فقال بابى أنت وأمي يا رسول اللّه تفلّت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يا أبا الحسن أفلا أعلمك كلمات ينفعك اللّه بهن وينتفع بهن من علمته ويثبت ما تعلمت في صدرك فقال أجل يا رسول اللّه فعلمني قال إذا كان ليلة الجمعة فان استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر فإنها ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب وقد قال أخي يعقوب لبنيه
سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
يقول حتى تأتى ليلة الجمعة فإن لم يستطع فقم في وسطها فإن لم تستطع ففي أولها وصل أربع ركعات تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة يس وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان . وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب وألم تنزيل السجدة وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل فإذا فرغت من التشهد فاحمد اللّه وأحسن الثناء على اللّه وصلى علىّ وعلى آلى وأحسن على سائر النبيين واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ولاخوانك الذين سبقوك بالايمان ثم قل في آخر ذلك اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني وارحمني ان أتكلف ما لا يعنيني وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني اللهم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والاكرام والعزة التي لا ترام أسألك يا اللّه يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني اللهم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والاكرام والعزة التي
شرح
للاتباع أخرجه الترمذي من حديث أبي بكر ( ولما رواه ) الترمذي و ( البيهقي ) والحاكم بسند صحيح عن سعد بن أبي وقاص * صلاة حفظ القرآن ( في جامع الترمذي عن ابن عباس ) بسند حسن غريب ( تفلت ) بفتح الفوقية فالفاء فاللام المشددة فالفوقية أي تغلب على وخرج ( من صدري ) كما تفلت الدابة ( كان ليلة ) بالرفع والنصب ( ساعة مشهودة ) أي يشهدها الملائكة وتنزل فيها رحمة الباري تعالى وبركاته ( في وسطها ) بفتح السين ( اللهم ارحمني بترك المعاصي ) يؤخذ منه ان المعاصي ربما كانت سببا لنسيان القرآن وغيره من العلوم واخرج أحمد عن ابن مسعود موقوفا عليه قال قد ينسى المرء بعض العلم بالمعصية وتلا قوله تعالىفَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةًالآية ( يعنيني ) بفتح أوله (بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) أي مبتدعهما