متوافرون من غير انكار من أحد منهم ثم إن مذهب الشافعي والجمهور استحبابها جماعة وقال مالك وأبو يوسف وبعض أصحاب الشافعي والأفضل فرادى في البيت والصواب الأول لما ذكرناه من فعل عمر واجماع الصحابة وقد قال صلى اللّه عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى . وقال أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . وأما عددها وتسميتها بالتراويح فرواه البيهقي بالاسناد الصحيح عن فعل عمر والصحابة وتسمى كل تسليمتين منها ترويحة لأنهم كانوا إذا صلوا تسليمتين استروحوا ساعة . قال الحليمي في منهاجه ما حاصله ان الأفضل في وقتها بعد مضي ربع الليل فصاعدا سواء أخر العشاء إليها أو صلاها ثم نام قال فاما إقامة العشاء لأول وقتها ووصل القيام بها فذلك من بدع الكسالى والمترفين وليس من القيام المسنون في شيء قال أصحابنا ولا يصح التراويح بنية مطلقة بل ينوي في كل ركعتين سنة التراويح أو قيام رمضان . قال النووي وأما القراءة فيها فالمختار الذي قاله الأكثرون وأطبق الناس على العمل به أن يقرأ الختمة بكمالها في التراويح في جميع الشهر فيقرأ في كل ليلة نحو جزء من ثلاثين ويستحب أن يرتل القراءة ويبينها وليحذر من التطويل عليهم بقراءة
شرح
عشرة وفي أخرى احدى وعشرين ( استحبابها جماعة ) لفعل الصحابة رضى اللّه عنهم ( وأبو يوسف ) هو من أصحاب أبي حنيفة ( والأفضل فرادا في البيت ) لحديث أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته الا المكتوبة أخرجه النسائي والطبراني من حديث زيد بن ثابت ( وسنة الخلفاء الراشدين ) تتمة الحديث عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فان كل بدعة ضلالة ( أصحابي كالنجوم ) أخرجه رزين في جامعه وعبد بن حميد والدّارقطني قال المزني وغيره من أهل النظر المراد في النقل لان جميعهم عدول انتهى قال ابن عبد البر وليس المراد في الفتوى والا لما احتاج ابن عباس إلى إقامة التنبيه على دعواه حيث قال للمسور بن محرمة يغسل المحرم رأسه وقال المسور لا يغسل فأرسل ابن عباس إلى أبي أيوب يسأله بل كان يقول للمسور أنا نجم وأنت نجم فبأينا اقتدى من بعدنا كفاه انتهى . قلت بل المراد انهم قدوة فيما أجمعوا عليه وما اختلفوا فيه ولم يكن فيه نص من كتاب أو سنة والذي يمارى فيه ابن عباس والمسور فيه نص من النبي صلى اللّه عليه وسلم فلا يستدل به على ما ذكره ابن عبد البر كيف وقد رجع المسور إلي ما قاله ابن عباس فلم يكن بينهما اختلاف ( وأما عددها ) وهو عشرون قال الحليمي والسر فيه ان الرواتب في غير رمضان عشر ركعات فضوعفت لأنه وقت جد وتشمير قال أصحابنا لأهل المدينة فعلها ستا وثلاثين لعله مشهورة في كتب الفقه ( الحليمي ) بفتح المهملة وكسر اللام يكني أبا عبد اللّه اسمه الحسين بن محمد بن الحسن منسوب إلى حليم بن وضاح قاله في القاموس ( ان الأفضل ) بكسر الهمزة ( المترفين ) بضم الميم وسكون الفوقية وفتح الراء المنعمين ( وليس من القيام المسنون في شيء ) هذا ضعيف لم يقله أحد غير