تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
اللّه عليه وسلم يرفّع في غسل أعضاء الوضوء وقال إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم ان يطيل غرته وتحجيله فليفعل أخرجه الشيخان والغرة مقدم الرأس مع الوجه والتحجيل غسل بعض العضدين مع الذراعين وبعض الساقين مع الرجلين وغايته استيعاب العضد والساق فكان صلى اللّه عليه وسلم يسمى اللّه أوله ووردت أحاديث تدل على التحتم في التسمية وكلها مؤولة أو ضعيفة وكان يقول في أثنائه ما رواه النسائي وابن السنى باسناد صحيح عن أبي موسى الأشعري قال أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بوضوء فتوضأ فسمعته يقول اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وروى في ذاتي وبارك لي في رزقي فقلت يا رسول اللّه سمعتك تدعو بكذا وكذا قال وهل تركن من شيء وكان يقول بعد فراغه ما رواه عمر بن الخطاب قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من توضأ فقال أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء رواه مسلم وزاد الترمذي فيه اللهم اجعلني
شرح
يتكرر بخلاف هذا ( غرا ) بضم المعجمة جمع أغر والغرة بياض يكون في وجه الفرس ( محجلين ) أي بيض الأوجه والأيدي والأرجل ( أخرجه الشيخان ) عن أبي هريرة ولمسلم عنه أيضا أنتم الغر المحجلون إلى آخره ( مقدم الرأس مع الوجه ) وكذا صفحة العنق ( استيعاب العضد ) بان يغسل إلى المنكب ( والساق ) بان يغسل إلى الركبة ( فكان يسمى اللّه أوله ) أخرجه النسائي بسند جيد كما في المجموع عن أنس قال طلب بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم وضوءا فلم يجدوا فقال صلى اللّه عليه وسلم هل مع أحد منكم ماء فاتي بماء فوضع يده في الاناء الذي فيه الماء ثم قال توضئوا بسم اللّه وهذا أقل مجزى فيها والأكمل كما في المجموع بسم اللّه الرحمن الرحيم لحديث كل أمر ذي بال لا يبدأ ببسم اللّه الرحمن الرحيم أقطع أخرجه الخطيب ( وورد أحاديث تدل على التحتم في البسملة ) كحديث لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللّه عليه أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة والطبراني والحاكم عن أبي هريرة وأخرجه ابن ماجة عن سعيد بن زيد وأبي سعيد وسهل بن سعد ( وكلها مؤولة ) بان المراد نفي كمال الوضوء كحديث لا صلاة بحضرة طعام ( أو ضعيفة ) يرد هذا ان الحاكم صحح اسناده وقال الترمذي قال محمد بن إسماعيل يعنى البخاري أحسن شيء في هذا الباب هذا الحديث ( ما رواه النسائي وابن السنى باسناد صحيح ) لكن فيه عباد بن عباد بن علقمة وقد وثقه أيضا أبو داود ويحيى بن معين وابن حبان واسم ابن السنى أحمد بن محمد بن إسحاق ( عن أبي موسى الأشعري ) وأخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة ولم يذكر الوضوء ( وروي في ذاتي ) بالمعجمة والفوقية أي اجعل ذاتي واسعة لا ضيق فيها ( وهل تركن من شيء ) ينبغي الدعاء به من أمور الدنيا والآخرة ( من توضأ ) زاد أبو داود والنسائي فأحسن الوضوء ( فقال ) زاد ابن ماجة من حديث أنس ثلاث مرات ( الثمانية ) بالرفع ( رواه مسلم ) وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ( وزاد الترمذي ) من حديث أبي إدريس الخولاني وأبى عثمان النهدي عن