من التوابين واجعلني من المتطهرين زاد النسائي سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك . وأما الدعاء المفرق على الأعضاء فقد ادعى الامام النووي رحمه اللّه انه لا أصل له واستدرك عليه في هذه العبارة فقد روى فيه ابن حبان حديثا من جهة عباد بن صهيب . وقد قال أبو داود فيه انه صدوق واللّه أعلم .
[ فصل في تيممه صلى اللّه عليه وسلم ]
( فصل ) في تيممه صلى اللّه عليه وسلم أصح الأحاديث في كيفيته ما اتفق الشيخان على تخريجه عن عمار بن ياسر قال بعثنا النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة ثم أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال انما يكفيك ان تضرب بيديك هكذا ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه وفي رواية لهما وضرب بيديه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه ففي هذا الحديث أدل دليل على أنه لا يشترط فوق ذلك ولا يجزئ دونه لأنه خرج مخرج التعليم والارشاد إلى القدر الكافي في التيمم وبه أخذ عامة المحدثين قيل ولا يعلم في حديث يقطع بصحته اشتراط ضربتين ولا مجاوزة الكفين في المسح وبلوغ المرفقين
شرح
عمر ( فقد ادعى النووي انه لا أصل له ) كذا قاله في الروضة والمنهاج ومراده أنه لم يرد فيه شيء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم كما صرح به في الأذكار والتنقيح ( فقد روي فيه ابن حبان ) في التاريخ وابن أبي حاتم في العلل وجمع فيه ابن عساكر جزأ .
( فصل ) في تيممه ( كما تتمرغ ) للبخاري بحذف تاء الاستقبال ( ففي هذا الحديث أدل دليل على ) ما في القديم واختاره النووي في المجموع والشيخ من حيث الدليل ( أنه لا يشترط ) بمعنى لا يجب ( فوق ذلك ) أي فوق مسح اليدين إلى الكوعين فقط ( ولا يعلم في حديث يقطع بصحته اشتراط ضربتين ) الا ما أخرجه الطبراني والحاكم عن ابن عمر موقوفا عليه التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين وأخرج أبو داود أنه صلى اللّه عليه وسلم تيمم بضربتين مسح بإحداهما وجهه وبالأخرى ذراعيه لكن فيه راو ليس بالقوي عند أكثر المحدثين ذكره في المجموع فمن ثم صحح ان الضربتين انما هما سنة لكن الثاني هو المعروف من مذهب الشافعي ( ولا ) يعلم في حديث يقطع بصحته اشتراط ( مجاوزة الكفين في المسح وبلوغ المرفقين ) الا ما مر في حديث الطبراني والحاكم لكن قال الشافعي صح عنه صلى اللّه عليه وسلم مسح وجهه وذراعيه قال وهذا الذي منعنا أي في القول الجديد أن نأخذ برواية عمار قال وهذا أحفظ وأشبه بالقرآن فإنه تعالى أوجب طهارة الأعضاء الأربعة في الوضوء في أول الآية ثم أسقط منها عضوين في التيمم في آخر الآية فبقى العضوان في التيمم على ما ذكر في الوضوء إذ لو اختلفا لبينهما انتهى قال الخطابي الاقتصار على الكفين أصح رواية ووجوب مسح الذراعين أشبه في