تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وكان صلى اللّه عليه وسلم يؤتى بالصبيان حين يولدون فيحنكهم بريقه مع التمر ويدعو لهم ويسميهم وأمر بتسمية المولود يوم سابعه ووضع الأذى عنه والعق قال العلماء السنة لمن أراد العق أن يؤخر التسمية ولغيره تقديمها جمعا بين الأحاديث وذكر انه صلى اللّه عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة .

[ فصل في مزاحه صلى اللّه عليه وسلم ]

« فصل » في مزاحه صلى اللّه عليه وسلم قال العلماء المزاح فيه مباح ومذموم والمذموم ما دوّم عليه وكان فيه افراط في الضحك وان كثرته تقسي القلب وتورث الغفلة وتسقط المهابة والوقار وإليه الإشارة بقوله صلى اللّه عليه وسلم لا تمار أخاك ولا تمازحه ولا تعده موعدا فتخلفه وأما المباح فهو ما كان على النذور لتطييب نفس وإيناس ويلحق بالطاعات
شرح
عليه العائن على الصحيح قال ولا يبعد الخلاف فيه إذا خشي على المعين الهلاك وكان وصف العائن مما جرت العادة بالبر منه أو كان الشرع اخبر به خبرا عاما ولم يمكن زوال الهلاك إلّا به فإنه يصير من باب من تعين عليه احياء نفس مشرفة على الهلاك وقد تقرر انه يجبر على بذل الطعام للمضطر فهذا أولى ( فائدة ) نقل عياض عن بعض العلماء انه إذا عرف أحد بالإصابة بالعين يجتنب ويحترز منه وينبغي للامام منعه من مداخلة الناس ويأمره بلزوم بيته فإن كان فقيرا رزقه ما يكفيه ويكف أذى عن الناس فضرره أشد من ضرر اكل الثوم والبصل الذي منعه النبي صلى اللّه عليه وسلم دخول المسجد لئلا يؤذى المسلمين ومن ضرر المجذوم الذي منعه عمر والخلفاء بعده الاختلاط بالناس ( وكان يؤتي بالصبيان حين يولدون فيحنكهم ) كما في قصة أبى طلحة ومجيء انس به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو في الصحيحين وغيرهما ( وأمر بتسمية المولود إلى آخره ) اخرجه الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( قال العلماء السنة لمن أراد العق ان يؤخر التسمية ) إلى السابع ( ولغيره تقديمها ) يوم الولادة ( جمعا بين الأحاديث ) التي فيها أن التسمية تكون يوم الولادة لحديث انس في الصحيحين ذهبت بعبد اللّه بن أبي طلحة حين ولد إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم الحديث وفيه انه صلى اللّه عليه وسلم حنكه بتمر وسماه عبد اللّه والتي فيها أن التسمية يوم السابع كحديث الترمذي المار آنفا وأول من جمع بهذا البخاري رحمه اللّه قال الحافظ ابن حجر انه لطيف لم أره لغيره ( عق عن نفسه بعد النبوة ) اخرجه البيهقي وهو حديث باطل قاله النووي في المجموع ( فصل ) في مزاحه ( المهابة ) ( والوقار ) مترادفان ( لا تمار أخاك ولا تمازحه إلى آخره ) أخرجه الترمذي عن ابن عباس واخرج أبو نعيم في الحلية بسند ضعيف عن معاذ إذا أحببت أحدا فلا تماره ولا تشاره ولا تسأل عنه أحدا فعسى ان توافي له عدوا فيخبرك بما ليس فيه فيفرق ما بينك وبينه ( فتخلفه بالنصب