ما عجلت . وكان صلى اللّه عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين أعيذ كما بكلمات اللّه التامة من كل شيطان وهامه ومن كل عين لامه ويقول لهما ان أباكما يعني إبراهيم كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق صلى اللّه عليه وسلم وعليهم أجمعين . وكان صلى اللّه عليه وسلم إذا خاف ان يصيب شيئا بعينه قال اللهم بارك فيه ولا تضره وقال ما أنعم اللّه على عبد نعمة في أهل ومال وولد فقال ما شاء اللّه لا قوة الا باللّه فيرى فيها آفة دون الموت . وقال إذا رأى أحدكم ما يعجبه في نفسه أو ماله فليبرك عليه فان العين حق
شرح
بالنصب والضم ( يعوذ ) بضم أوله وفتح المهملة وكسر الواو المشددة وبفتح أوله وضم العين وتخفيف الواو ( أعيذ كما بكلمات اللّه ) فيه دليل على أن القرآن وجميع كلمات اللّه ليست مخلوقة والا لما عوذهما بمخلوق كما استدل به أحمد وغيره والمراد بكلمات اللّه كلامه مطلقا وقيل أقضيته وقيل مواعيده ( التامة ) هي الكاملة أو النافعة أو الشافية أو المباركة أو الماضية التي تمضى وتستمر ولا يردها شيء ولا يدخلها نقص ولا عيب أقوال ( وهامة ) بالتشديد وجمعها هوام وهي ذوات السموم ( عين لامه ) أي داء وآفة قلم بالانسان من جنون ونحوه قال أبو عبيد هي من ألممت الماما يعنى انها تأتي وقتا بعد وقت قاله ابن الأنباري قال والأصل ملمة وانما قال لامه لمواجهة هامه ( وقال ما أنعم اللّه على عبد إلى آخره ) أخرجه أبو يعلى والبيهقي في الشعب عن أنس ( دون الموت ) يحتمل أن يكون دون بمعنى الا ويحتمل انها بمعني فعل ( إذا رأى أحدكم ما يعجبه إلى آخره ) أخرجه أبو يعلى والطبراني في الكبير والحاكم عن عامر بن ربيعة ( العين حق ) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة زاد أحمد والطبراني والحاكم من حديث ابن عباس تستنزل الحالق وزاد أحمد ومسلم عنه لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا وزاد الكجي في سننه عن أبي هريرة يحضرها الشيطان وحسد ابن آدم ولابن أبي عدي وأبي نعيم في الحلية عن جابر العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر وأخرجه ابن أبي عدي أيضا عن أبي ذر قال المازري أخذ جماهير العلماء بظاهر هذا الحديث وأنكره طوائف من المبتدعة والدليل على فساد قولهم ان كل معني ليس مخالفا في نفسه ولا يؤدي إلي قلب حقيقة ولا افساد دليل فإنه من مجوزات العقول فإذا أخبر الشرع بوقوعه وجب اعتقاده ولا يجوز تكذيبه قال ومذهب أهل السنة ان العين تفسد وتهلك عند نظر العائن بفعل اللّه تعالى أجرى اللّه العادة أن يخلق الضرر عند مقابلة هذا الشخص لشخص آخر وقوله وإذا اغتسلتم فاغسلوا قال المازري كيفيته عند العلماء ان يؤتي بقدح ماء ولا يوضع في الأرض فيأخذ العائن منه غرفة فيتمضمض بها ثم يمجها في القدح ثم يأخذ منه ما يغسل به وجهه ثم يأخذ بشماله ما يغسل به كفه اليمنى ثم بيمينه ما يغسل به مرفقه الأيسر ولا يغسل ما بين المرفقين والكفين ثم يغسل قدمه اليمني ثم اليسرى ثم ركبته اليمني ثم اليسري على الصفة المتقدمة وكل ذلك في القدح ثم داخل ازاره وهو المتدلى الذي يلي الأيمن وإذا استكمل هذا صبه من خلفه على رأسه وهذا المعني لا يمكن تعليله ومعرفة وجهه وليس في قوة العقل الاطلاع على أسرار جميع المعلومات فلا يدفع هذا بان لا يعقل معناه قال وهو أمر وجوب يجبر